أعلنت الحكومة الصومالية حظر مرور السفن الإسرائيلية عبر مضيق باب المندب، في خطوة تصعيدية جاءت رداً على اعتراف إسرائيل الأخير بمنطقة صوماليلاند (أرض الصومال) وتعيين سفير لها هناك.
وقال سفير الصومال لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي عبد الله ورفا إن القرار يأتي دفاعاً عن سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، محذراً من أن أي دولة تتدخل في الشؤون الداخلية للصومال “ستواجه عواقب، بما في ذلك فرض قيود على الوصول إلى باب المندب”.
وجاء الموقف الصومالي بعد بدء إسرائيل تنفيذ اتفاقها مع صوماليلاند لتبادل التمثيل الدبلوماسي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً إقليمياً ودولياً، خاصة أن المنطقة الانفصالية لا تحظى باعتراف الأمم المتحدة وتُعد قانونياً جزءاً من الصومال.
ويرى محللون أن الصومال يفتقر إلى القدرة العسكرية لتنفيذ مثل هذا الحظر، في ظل غياب قوة بحرية أو أدوات عسكرية فعالة للسيطرة على أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، رغم أن التصريحات تعكس تصعيداً سياسياً ودبلوماسياً ملحوظاً.
وحذّر خبراء من أن هذا الخطاب قد ينعكس على علاقات الصومال الدولية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، وقد يفتح الباب لتعقيدات إضافية في منطقة القرن الإفريقي.
من جانبه، جدد رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله “عرو” دعوته للاعتراف باستقلال الإقليم، مؤكداً أن الحل الوحيد هو أن تصبح “دولة مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع الصومال بعلاقات حسن جوار”.














