ندوة “الإعلام والدراما بين الإبداع المسؤولية الاجتماعية” تطالب بعودة الرقابة والإنتاج للدولة

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ندوة “الإعلام والدراما بين الإبداع المسؤولية الاجتماعية” تطالب بعودة الرقابة والإنتاج للدولة
القاهرة:

 

 

 

 

 

> تأكيد واسع على توجيهات الرئيس السيسي بتطوير الدراما المصرية في إطار حاكمي لإعادة ضبط مسار الإنتاج الدرامي

 

>> سامية بيبرس: الدراما ضرورة وطنية وعليها نقل الواقع دون مبالغة وبما يوافق الذوق العام للمجتمع

>> ولاء العقاد: غياب الدولة عن الإنتاج الفني أدى إلى تراجع الدراما الدينية

>> محمد ممدوح: نحن بحاجة إلى استعادة دور الإعلام التقليدي في مواجهة تأثير إعلام المنصات

>> محمد أبو داوود: الفن اختيار مسؤول.. والتركيز على النماذج السلبية يضر بالمجتمع

>> ندى بسيوني: أطالب بعودة الدولة للإنتاج الفني واستعادة الدراما العائلية

>> المشاركون: نطالب بعودة المسلسلات الدينية والتاريخية في شهر رمضان وتقديمها باللغة العربية الفصحى

 

 

 

جانب من الحضور المشارك في أعمال الندوة

عقد مجلس الشباب المصري، أمس مساء الثلاثاء، بالتعاون مع مجلة الشباب التابعة لمؤسسة الأهرام بقاعة تقلا بمؤسسة الأهرام حلقة نقاشية بعنوان ” الإعلام والدراما بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية “.

وشارك في فعاليات الحلقة النقاشية نخبة من الإعلاميين والأكاديميين وأساتذة الجامعات، بالإضافة إلى مشاركة عدد من الفنانين، وبمشاركة واسعة من الشباب.

افتتحت الحلقة النقاشية السفيرة سامية بيبرس الأمين العام لمجلس الشباب ومديرة برنامج تعزيز الثقافة والهوية الوطنية بالمجلس، ومشيرة إلى أن الإعلام والدراما هما إحدى أدوات قوة مصر الناعمة، وأنهما يسهمان في تشكيل الرأي العام وبناء الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.

وأكدت “بيبرس” أن الدراما ليست مجرد منتجا ثقافيا، بل هي ضرورة وطنية وأنها تعد واجهة من واجهات مصر الحضارية.
واستعرضت السفيرة بيبرس ضوابط ومعايير الدراما من بينها أنها تعكس الواقع، وأن تسلط الضوء علي الإيجابيات في المجتمع، وأن لديها رسالة أو مسؤولية مجتمعية، كما على صناع الدراما وضع المعالجة الدرامية للقضايا المطروحة بما لا يتعارض مع أخلاقيات المجتمع وذوقه العام.

وأوضحت “بيبرس” عدم وجود تعارض بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية للدراما وضرورة العمل على تحقيق التوازن بينهما، كما تطرقت إلى رؤية القيادة السياسية المصرية فيما يتعلق بأهمية العمل علي تطوير المحتوي الإعلامي والدرامي بما يسهم في ترسيخ القيم المصرية الأصيلة في المجتمع.

وفي ختام كلمتها، تطرقت “بيبرس” إلى المشهد الدرامي في شهر رمضان المبارك مابين عامي 2025 و 2026 مشيدة بالأعمال الدرامية التي تنتجها الشركة المتحدة؛ لجودة إنتاجها الفني وتقديمها محتوي درامي مبدع، مؤكدة أن مصر صاحبة التاريخ الطويل في الريادة الإعلامية والدرامية تستحق مشهدا إعلاميا ودراميا يليق بمكانتها ورسالتها الثقافية عبر العصور المختلفة.

 

جانب من الحضور المشارك في أعمال الندوة

تأكيد الالتزام بتوجيهات السيسي للنهوض بالدراما:

وشهدت الندوة تأكيدًا واسعًا من المشاركين على أهمية الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الدراما المصرية، والنهوض بمحتواها بما يعزز القيم المجتمعية ويحافظ على الهوية الوطنية.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه التوجيهات تمثل إطارًا حاكمًا لإعادة ضبط مسار الإنتاج الدرامي، من خلال تقديم أعمال تعكس الواقع بشكل متوازن، دون مبالغة في إبراز السلبيات أو تشويه صورة المجتمع، مع التركيز على قيم الترابط الأسري والانتماء الوطني.
كما لفتوا إلى أهمية أن تسهم الدراما في بناء الوعي، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على سلوكيات الجمهور، بما يتسق مع دعوات القيادة السياسية لتقديم أعمال إيجابية تعكس حقيقة المجتمع المصري وتدعم استقراره.

 

السفيرة سامية بيبرس الأمين العام لمجلس الشباب المصري تهدي درع المجلس إلى دكتورة ولاء العقاد عميدة كلية الإعلام “بنات” بجامعة الأزهر

ربط البحث العلمي بصناعة الدراما:

من جانبها، أكدت الدكتورة ولاء العقاد عميدة كلية الإعلام “بنات” بجامعة الأزهر أهمية الدراما كأحد أبرز أدوات التأثير في تنشئة الأجيال، مشددة على ضرورة الربط بين نتائج الدراسات الإعلامية وصناعة المحتوى.
وأوضحت أن تراجع بعض الأنماط، مثل الدراما الدينية، ارتبط بغياب دور الدولة في الإنتاج، داعية إلى تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية وصناع الدراما، وتقديم أعمال ترتقي بالمجتمع وتعالج قضاياه بوعي.

دور الإعلام:

وأكد الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن الإعلام يعد مرآة المجتمع ويسهم في تشكيله، مشيرًا إلى أهمية معالجة قضايا الأحوال الشخصية، والمرأة، والطفل، ورفع الوعي بها.
ودعا إلى استعادة دور الإعلام التقليدي في مواجهة تأثير إعلام المنصات، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بقضايا مجتمعية حساسة، بما يسهم في بناء وعي سليم.

 

السفيرة سامية بيبرس الأمين العام لمجلس الشباب المصري تهدي درع المجلس إلى الفنان القدير محمد أبو داوود

 

الفن اختيار ورسالة:

وشدد المخرج والفنان القدير محمد أبو داوود على أن الفن ليس مجرد نقل للواقع، بل “اختيار” مسؤول، مؤكدًا أن التركيز على النماذج السلبية يضر بالمجتمع.
وأوضح “أبو داوود” أن العمل الفني يجب أن يجمع بين المتعة والقيمة، ويحمل رسالة واضحة، داعيًا إلى دعم الأعمال التاريخية والموجهة للأطفال، وتعزيز دور الفن في رفع الوعي المجتمعي.

 

السفيرة سامية بيبرس الأمين العام لمجلس الشباب المصري تهدي درع المجلس إلى الفنانة القديرة ندى بسيوني

عودة الدولة للإنتاج والدراما العائلية ضرورة:

وأعربت الفنانة القديرة ندى بسيوني عن قلقها من تراجع بعض الأعمال الدرامية خلال السنوات الأخيرة، مطالبة بعودة الدولة للقيام بدور أكبر في الإنتاج الفني.
وأكدت أهمية استعادة الدراما العائلية، وتقديم نماذج وطنية ملهمة، على غرار أعمال مثل مسلسلات “رأفت الهجان” و”ليالي الحلمية” و”الشهد والدموع” و”المال والبنون” و”محمد رسول الله”، مشددة على ضرورة وجود رقابة واعية تحافظ على الهوية والقيم.

نحو مشروع قومي للقدوة:

شهدت الندوة مداخلات متعددة أكدت أهمية الفن كأداة للتنشئة الاجتماعية، وضرورة إطلاق مشروع قومي لإعادة تقديم «القدوة» في الإعلام والدراما، لمواجهة التحديات الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية.
كما شدد المشاركون على أهمية تفعيل دور النقابات المهنية، ووجود حركة نقدية فنية واعية، إلى جانب الاستفادة من الدراما في دعم السياحة والترويج لصورة مصر.

وفي ختام الحلقة النقاشية، توافق المشاركون على عدد من التوصيات تتركز على المطالبة بعودة مساهمة الدولة المصرية في إنتاج الاعمال الدرامية،وذلك بما يضمن جودة الإنتاج الفني ووجود رقابة فعلية علي الأعمال الفنية التي تقدم للجمهور.
كما طالب المشاركون بأهمية التحديث المستمر لتقنيات العمل الإعلامي والدرامي بما يحقق التطوير المستدام للمشهدين الإعلامي والدرامي، ودعوا القائمين علي الإنتاج الدرامي إلى الاستعانة بالمراكز الأكاديمية المتخصصة لدعم دقة المحتوي الدرامي، كذلك التأكيد علي أهمية التكامل بين نتائج الدراسات الإعلامية والقائمين علي الإنتاج الدرامي .
ودعوة الجهات المسؤولة عن الإنتاج بالعمل علي إنتقاء ” المؤثرين” في مواقع التواصل الاجتماعي من ذوي الموهبة الحقيقية للمشاركة في الأعمال الدرامية. وأكدوا أهمية مشاركة القطاع الخاص في الإنتاج الدرامي.

كما أكدوا علي أهمية عودة المسلسلات الدينية والتاريخية بكثافة وخاصة خلال شهر رمضان المبارك والتي تستخدم اللغة العربية الفصحى، لخلق جيل واع ومعتز بهويته الوطنية.

كما طالبوا بـ”صناعة النموذج” الذي يحتذي به الشباب من خلال الأعمال الدرامية المقدمة، وذلك بما يسهم في تنشئة أجيال لديها انتماء وطني متمسكة بالقيم المصرية الأصيلة.

وفي نهاية الندوة قامت السفيرة سامية بيبرس الأمين العام لمجلس الشباب المصري بتكريم المتحدثين وإهدائهم درع المجلس، حيث تم تكريم دكتورة ولاء العقاد عميدة كلية الإعلام “بنات” بجامعة الأزهر، والفنان محمد أبو داوود، والفنانة ندى بسيوني؛ تقديرا لدورهم في خدمة الفن والإعلام ورؤاهم للنهوض بالدراما المصرية كأحد دوافد القوى الناعمة المؤثرة.

الاخبار العاجلة