يستمر التوتر الميداني في لبنان مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق ضرباته الجوية لتطال منطقة البقاع شرقي البلاد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث طالت الغارات أهدافاً وصفت بأنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع والجنوب.
وتعرضت بلدات قضاء بنت جبيل لسلسلة غارات مكثفة تركزت في محيط بلدة كفرا، مما أدى إلى تضرر شبكات الطرق وعزل المنطقة ميدانياً، كما طال القصف عبر الطائرات المسيرة بلدتي المنصوري قرب صور وتبنين، في وتيرة تشير إلى رغبة إسرائيلية في فرض واقع ميداني جديد يتجاوز الخطوط السابقة، بالتزامن مع تحليق لافت لطائرات الاستطلاع فوق محيط العاصمة بيروت، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق أكثر عمقاً.
يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار ساريا من الناحية الدبلوماسية ولكنه يبدو هشا من الناحية الميدانية، حيث يبدو أن الأطراف الفاعلة تعتمد استراتيجية “جس النبض” العسكري للضغط السياسي، وهو ما يفسر تعمد إسرائيل كسر حاجز الجغرافيا باستهداف البقاع، مما يضع التفاهمات الحالية في مهب الريح، ويشير إلى أن القواعد التي أرستها الهدنة بدأت تتآكل على يد الجيش الإسرائيلي.














