وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون، رسالة حادة للقوى الرافضة للمسار التفاوضي مع إسرائيل، مؤكداً أن الحكومة متمسكة بخطها الذي يربط أي حوار بضمانات أميركية صارمة. وسط حالة من الترقب السياسي.
وقال عون في نبرة تحدي واضحة لحزب الله، أن قرار الانخراط في الحروب السابقة لم يمر عبر بوابات الإجماع الوطني، مما يسقط شرعية التخوين الموجه للرئاسة اليوم.
وتعكس هذه التصريحات رغبة الدولة في استعادة زمام المبادرة عبر التمسك بالوعود الأميركية، التي تقضي بوقف كامل للعمليات الهجومية ضد الأهداف اللبنانية، وهي ورقة يراهن عليها القصر الجمهوري لتحويل مسار التفاوض إلى غطاء قانوني يحمي البلاد من الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في لحظة فارقة في تاريخ لبنان، حيث تبدو السلطة في بيروت محاصرة بين التزامات دولية تحاول انتزاعها، وبين ضغوط ميدانية يفرضها الواقع العسكري على الأرض، مما يجعل الرهان على “نتائج المفاوضات” أشبه بمحاولة أخيرة لإعادة ترسيم قواعد الاشتباك التي تآكلت منذ زمن طويل.














