أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اليوم الاثنين، أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيّرة استهدفت منشأة نفطية في منطقة صناعات النفط بالفجيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية بجروح متوسطة، نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت السلطات أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى خزانات النفط. وبحسب البيان، الهجوم نفذ بطائرة مسيرة أطلقت من خارج الأراضي الإماراتية.
في المقابل، نفت إيران رسميًا مسؤوليتها عن العملية، في وقت تشير فيه مصادر أمنية إلى أن الهجوم يأتي في سياق التصعيد الإقليمي المرتبط بمضيق هرمز وعمليات حماية السفن التجارية.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعلان هدنة بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل الماضي بوساطة باكستان، والتي هدفت إلى خفض التصعيد في الخليج.
ورغم الهدنة، شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت بشكل خاص البنية التحتية النفطية في الإمارات والسعودية، ما جعل هذه الهدنة أقرب إلى إطار هش لإدارة الصراع أكثر من كونها وقفًا كاملًا لإطلاق النار.
يبرز الهجوم الأخير هشاشة الوضع الأمني في الخليج، ويؤكد أن الخروقات المتكررة تهدد الجهود الدبلوماسية المرتقبة، خاصة مع الحديث عن مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
وفي ظل استمرار هذه العمليات، يبقى المدنيون والعاملون في المنشآت النفطية في مواجهة مباشرة مع خطر الهجمات، فيما تتصاعد المخاوف من انعكاسات اقتصادية على أسواق الطاقة العالمية.
ويعكس هذا التصعيد طبيعة التهديدات الجديدة التي تعتمد على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، مما يطرح تساؤلات حول قدرة أنظمة الدفاع المتقدمة على مواجهة هذا النوع من الهجمات.
كما أن استهداف منشآت النفط في الفجيرة يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية أوسع، إذ ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة خمسة في المئة فور الإعلان عن الحادث، ما يعكس حساسية الأسواق لأي اضطراب في البنية التحتية النفطية بالمنطقة.














