حذر مسؤول دولي بارز مكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من أن استمرار الجمود السياسي والعسكري قد يؤدي إلى تقسيم دائم للقطاع، في ظل توسع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة سي إن إن (CNN)، قال “نيكولاي ملادينوف”، المسؤول عن تنفيذ اتفاق التهدئة المدعوم أمريكيًا، إن الفشل في دفع الاتفاق إلى الأمام سيؤدي إلى واقع خطير يترك نحو مليوني فلسطيني في غزة دون أفق واضح، مع ترسيخ وجود إسرائيلي طويل الأمد داخل القطاع.
وأشار “ملادينوف” إلى أن الخط الفاصل الذي انتشرت عنده القوات الإسرائيلية بعد اتفاق وقف إطلاق النار بدأ يتحرك تدريجيًا، ما أدى إلى تقلص المساحات المتاحة أمام السكان داخل غزة. كما تحدثت منظمات إغاثة عن خرائط جديدة تشير إلى اتساع نطاق المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأكد المسؤول الدولي أن استمرار الوضع الحالي قد يحول خطوط الفصل المؤقتة إلى “جدار أو حدود دائمة”، مضيفًا أن ذلك لن يحقق الاستقرار، لأن حركة حماس “ستعيد التسلح مجددًا” وفق تعبيره.
وفي المقابل، لا تزال قضية نزع سلاح حماس تمثل نقطة خلافية رئيسية، أمام تنفيذ المراحل التالية من خطة التهدئة وإعادة الإعمار، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة القطاع والترتيبات الأمنية المرتبطة به.
ويأتي ذلك بينما تتواصل الضربات الإسرائيلية داخل غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تحول الوضع القائم إلى حالة انفصال طويلة الأمد داخل القطاع.














