رئيس تايوان يرفض المساومة الأمريكية على أمن الجزيرة ويعلن: استقلالنا أمر واقع

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
رئيس تايوان يرفض المساومة الأمريكية على أمن الجزيرة ويعلن: استقلالنا أمر واقع
فاطمة خليفة:

أكد رئيس تايوان “لاي تشينغ تي”، اليوم الأحد، أن استقلال الجزيرة يعبر عن حقيقة واقعة مفادها أن تايبيه لا تنتمي إلى بكين، مشدداً على تمسك بلاده المطلق بسيادتها ونظامها الديمقراطي. 

 

وجاءت هذه التصريحات الحاسمة بمثابة رد فعل مباشر ورافض لمحاولات واشنطن استخدام ملف تسليح تايبيه كـ “ورقة مساومة” في مفاوضاتها السياسية والتجارية مع الصين، في ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء صفقة الأسلحة المقررة للجزيرة وإبقاء مصيرها معلقاً دون حسم.

 

ويعكس الموقف التايواني الحاد اليوم استياءً متزايداً في تايبيه من تكتيك الإدارة الأمريكية الجديدة، التي ربطت استكمال صفقة الأسلحة الحيوية بمسار المحادثات الثنائية مع بكين لانتزاع تنازلات في ملفات أخرى. 

 

ووجه الرئيس التايواني في خطابه رسالة واضحة بأن أمن الجزيرة وحرية شعبها ليسا مجالاً للمقايضة الدولية، داعياً إلى الفصل بين الالتزامات الدفاعية المبدئية لواشنطن وبين صفقاتها الاقتصادية والجيوسياسية مع القطب الصيني.

 

وكان ترامب قد آثر إرجاء البت في تسليم الشحنات العسكرية المقررة لتايبيه، وهو ما فسرته الأوساط السياسية كمحاولة لتهيئة الأجواء لقمته الأخيرة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وبناء الثقة مع بكين. 

 

وتعتمد تايوان بشكل أساسي على هذه التعزيزات الأمريكية لردع التحركات العسكرية الصينية المكثفة حول المضيق، مما جعل التجميد الأمريكي الحالي يضع القدرات الدفاعية للجزيرة في وضع قلق أمام الضغوط المستمرة من بكين.

 

وكشف خطاب رئيس تايوان اليوم عن رفض تايبيه الصريح للعب دور “الرهينة المعلقة” في بازار المفاوضات الأمريكية الصينية. 

 

ومن خلال إعلانه أن الاستقلال هو “أمر واقع وقائم بالفعل”، يسعى الخطاب إلى تجريد واشنطن من القدرة على استخدام تايوان كورقة تفاوض؛ فالرسالة الموجهة للبيت الأبيض تؤكد أن التردد في حسم صفقة الأسلحة لن يدفع تايبيه لتقديم تنازلات أو القبول بوضعها كأداة ترضية لبكين، مما يضع استراتيجية ترامب البراجماتية أمام استقلالية تايوان التي قد تجبره على حسم خياراته الأمنية في المحيط الهادئ دون إبطاء.

الاخبار العاجلة