اتهامات واسعة للحوثيين بأدلجة الجامعات اليمنية واستبعاد المتفوقين وفرض “التعبئة”

منذ ساعتينآخر تحديث :
اتهامات واسعة للحوثيين بأدلجة الجامعات اليمنية واستبعاد المتفوقين وفرض “التعبئة”
روان محمود

تصاعدت داخل الأوساط الأكاديمية في اليمن شكاوى من إجراءات اتخذتها جماعة الحوثي في عدد من الجامعات الخاضعة لسيطرتها، وسط اتهامات بفرض سياسات “أدلجة ممنهجة” تستهدف التعليم العالي، عبر إلغاء مقررات دراسية، واستبعاد طلاب متفوقين، وفرض رسوم مالية مرتفعة، إلى جانب إلزام طلاب وأكاديميين بالمشاركة في برامج تعبئة فكرية وعسكرية.

وبحسب مصادر أكاديمية وطلابية، شملت الإجراءات الأخيرة إلغاء مواد جامعية مرتبطة بالنظم السياسية والدولة الحديثة في جامعة صنعاء، بينها مقررات في “النظم السياسية المقارنة” و“النظام السياسي”، إضافة إلى إعادة صياغة مواد أخرى بمضامين تُتهم بأنها ذات طابع أيديولوجي، في مقابل إدخال محتوى مرتبط بمفاهيم سياسية ومذهبية تتبناها الجماعة.

كما تحدثت المصادر عن حرمان طلاب متفوقين من الالتحاق بكليات مرموقة مثل الطب، وحجب نتائج طلاب آخرين لرفضهم حضور دورات تعبئة، في وقت تُتهم فيه إدارات جامعية موالية للجماعة بإحلال أسماء مرتبطة بها رغم تدني معدلاتهم.

وفي الجانب المالي، أشارت تقارير أكاديمية إلى فرض رسوم متزايدة على الطلاب، حيث جرى تحصيل مئات آلاف الدولارات من رسوم التقديم، إلى جانب منع أكثر من 1500 طالب من دخول الامتحانات بسبب عدم القدرة على سداد الأقساط. كما فُرضت رسوم كبيرة على خريجي كليات الطب والصيدلة

مقابل الحصول على شهاداتهم، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 15 ألف دولار تحت مسمى “النفقة الخاصة”.

وفي جامعة ذمار، أفادت مصادر طلابية بأن النتائج حُجبت عن عشرات الطلاب بسبب رفضهم المشاركة في دورات تعبئة أُقيمت تحت شعارات مرتبطة بالصراع الإقليمي، مع اشتراط استكمال هذه الدورات لاعتماد النتائج النهائية.

وامتدت الإجراءات، وفق المصادر، إلى جامعات أخرى مثل إب، حيث فُرضت على أعضاء هيئة التدريس والموظفين المشاركة في دورات فكرية إلزامية، وإعداد تقارير متابعة، إضافة إلى ضغوط لإلحاق أبنائهم ببرامج صيفية تابعة للجماعة، وسط تهديدات بعقوبات وظيفية.

كما تحدثت تقارير عن توسع في الأنشطة ذات الطابع العسكري داخل الجامعات، مع تسجيل مشاركة آلاف الطلاب في دورات تعبئة وتدريب خلال الفترة الأخيرة، في إطار برامج تقول الجماعة إنها تأتي ضمن “التوعية والدعم” للقضايا الإقليمية.

وفي المقابل، عبّر أكاديميون وموظفون عن مخاوف متزايدة من تراجع استقلالية الجامعات وتدهور جودة التعليم، خاصة مع تقليص الإجازات، وزيادة الأعباء التدريسية، وخفض الرواتب وإيقاف بعض الامتيازات، ما وصفه بعضهم بأنه “استنزاف ممنهج للكادر الأكاديمي”.

وتثير هذه التطورات جدلاً واسعاً حول مستقبل التعليم العالي في اليمن، في ظل اتهامات للجماعة بتحويل الجامعات إلى أدوات نفوذ سياسي ومالي، على حساب المعايير الأكاديمية واستقرار العملية التعليمية.

الاخبار العاجلة