أعلنت بريطانيا تخصيص 20 مليون جنيه إسترليني كمساعدات جديدة لدعم جهود احتواء تفشي فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الوباء وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن التمويل سيُوجَّه لدعم منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بهدف تعزيز عمليات المراقبة الصحية، وحماية الطواقم الطبية، وتحسين إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها.
وبحسب آخر البيانات، تم تسجيل نحو 600 حالة مشتبه بها و139 وفاة محتملة في الكونغو، فيما جرى تأكيد 51 إصابة مخبريًا، إضافة إلى حالتين في أوغندا المجاورة، وسط توقعات باستمرار تفشي المرض خلال الفترة المقبلة.
وفي تحرك موازٍ، أعلنت الولايات المتحدة تمويل إنشاء ما يصل إلى 50 عيادة علاجية “سريعة الانتشار” في المناطق المتضررة داخل الكونغو وأوغندا، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود دولية لتعزيز الاستجابة الصحية والإنسانية بشكل عاجل.
كما كشفت منظمة الصحة العالمية أنها نقلت جوًا 12 طنًا من الإمدادات الطبية، مع توقع وصول شحنات إضافية قريبًا، في وقت يؤكد فيه العاملون في القطاع الصحي أن حتى أبسط المستلزمات، مثل الكمامات ومسكنات الألم ومعدات الوقاية، أصبحت شحيحة للغاية.
ويتركز التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري شمال شرق الكونغو، حيث انتشرت سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس الإيبولا لأسابيع قبل اكتشافها رسميًا، ما صعّب جهود الاحتواء السريع.
وحذرت منظمات إغاثية من أن ضعف البنية التحتية الصحية وتراجع التمويل الدولي، خصوصًا بعد خفض بعض برامج المساعدات الخارجية، فاقما الأزمة، وأدّيا إلى تراجع قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الوباء.
وأكدت تقارير ميدانية أن العديد من المراكز الصحية في المناطق المتضررة تعمل حاليًا دون الحد الأدنى من معدات الحماية الأساسية، ما يزيد من مخاطر انتشار العدوى بين المرضى والطواقم الطبية على حد سواء.












