وساطة باكستانية تدفع نحو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات على اتفاق نووي مرتقب

منذ 6 ساعاتآخر تحديث :
وساطة باكستانية تدفع نحو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات على اتفاق نووي مرتقب
روان محمود

كشفت مصادر دبلوماسية عن تقدّم ملحوظ في جهود الوساطة التي يقودها المشير الباكستاني عاصم منير بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة محادثات في طهران أسفرت عن مسودة اتفاق تقترح تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، إلى جانب التمهيد لمسار تفاوضي حول الملف النووي الإيراني.

وبحسب تقارير نقلتها مصادر دولية، من بينها صحيفة فاينانشال تايمز، فإن واشنطن وطهران تقتربان من التوافق على إطار هدنة مؤقتة تتيح استئناف المحادثات، في خطوة وُصفت بأنها قد تمهّد لاتفاق سياسي أوسع في المرحلة المقبلة.

تحركات أميركية وإيرانية متزامنة

وفي واشنطن، من المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي اجتماعات مع فريق مبعوثيه لاتخاذ قرار بشأن المقترح، وسط تصريحات لوزير الخارجية ماركو روبيو تحدث فيها عن وجود “فرصة حقيقية” للتوصل إلى تفاهم قريب، ملمحاً إلى إمكانية صدور “أخبار إيجابية” في حال نجاح الجهود الدبلوماسية.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده “قريبة جداً وبعيدة جداً” في الوقت نفسه من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار النقاشات حول التفاصيل النهائية لمذكرة التفاهم المطروحة.

دبلوماسية نشطة وإشارات رمزية

وتزامناً مع الحراك السياسي، شهدت كواليس التفاوض تحركات رمزية لافتة؛ إذ أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي القائد عاصم منير لوحة تذكارية تمثل لعبة “الصولجان” في الثقافة الفارسية، في إشارة إلى البعد التاريخي والسياسي للعلاقات.

كما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاعلاً واسعاً بعد نشره خريطة لإيران ملوّنة بالعلم الأميركي على منصته “تروث سوشيال”، مرفقاً تعليقاً اعتبره مراقبون تصعيدياً في دلالته الرمزية.

نحو لحظة حاسمة

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، مع تزايد الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يوقف التصعيد ويفتح الباب أمام تسوية أوسع للملف النووي.

وبين التفاؤل الحذر والتوتر السياسي، يبقى القرار النهائي مرهوناً بنتائج المشاورات الجارية داخل الدوائر الأميركية والإيرانية خلال الأيام المقبلة.

الاخبار العاجلة