أكد آية الله مجتبى خامنئي، في بيان له اليوم الخميس خلال مراسم إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، أن “العدو الخبيث” يعيش الآن حالة من الإذلال العميق والمعبّر، سواء في ساحة المعركة العسكرية أم في الساحة العامة، مشيراً إلى أنه انصرف في الوقت الحالي إلى الحيل والخداع.
وحذر بيان المرشد الأعلى من أن “نظام الهيمنة”، الذي أنشأ قبل نحو 80 عاماً ثكنة تسمى إسرائيل، لا يقبل بوجود إيران قوية ومستقلة على الحدود الشرقية للجغرافيا الزائفة والمتخيلة لـ “إسرائيل الكبرى” شرق الفرات، مؤكداً أن البلاد تتمتع بشتى المزايا الاستراتيجية التي تجعلها مستهدفة من هذا النظام.
يعكس استخدام ذكرى إحياء ذكرى وفاة الخميني لإطلاق هذه المواقف محاولة مباشرة لربط التحركات السياسية الراهنة بالثوابت الفكرية والتأسيسية للنظام الإيراني. كما أن التركيز على أبعاد جغرافية مثل “شرق الفرات” وإعادة التذكير بمشروع “إسرائيل الكبرى” يهدف إلى شحذ وتعبئة الوعي العام الداخلي، من خلال تصوير المواجهة الحالية والضغوط الخارجية كتهديدات مباشرة للأمن القومي والسيادة الإيرانية.
تأتي هذه التصريحات النارية بالتزامن مع تفجر جبهات المواجهة الإقليمية؛ إثر إعلان الجيش الأمريكي مؤخراً عن إحباط هجمات بالصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية استهدفت دولاً مجاورة (الكويت والبحرين) وممرات ملاحية، والرد عليها بشن “ضربات دفاعية” استهدفت جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز.
ويتزامن هذا التوتر البحري والجوي مع تصعيد بري واسع النطاق على الجبهة اللبنانية، حيث اخترقت القوات الإسرائيلية “الخط الأصفر” وتوغلت في بلدة دبين الاستراتيجية بهدف الوصول إلى ضفاف نهر الليطاني وعزل مناطق الجنوب اللبناني.
يشير التوقيت المفاجئ لإعلان النصر والتشديد على حالة الإذلال التي يعيشها الخصوم، بالتزامن مع دعوة الشارع الإيراني إلى الوحدة، إلى أن القيادة في طهران بدأت عملياً في تهيئة وتأهيل الشعب الإيراني لتقبل اتفاق سلام أو تسوية وثيقة يلوح أفقها في الكواليس؛ إذ يتيح إطار “الانتصار العسكري والسياسي” نزولاً آمناً للخطاب الرسمي الإيراني يضمن تمرير أي تفاهمات تفاوضية دون الظهور بمظهر المتراجع ميدانياً.














