تواجه إسرائيل اتهامات حقوقية دولية بارتكاب “جرائم حرب” محتملة في جنوب لبنان، عقب دعوة منظمة العفو الدولية لفتح تحقيق مستقل في سلسلة غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي وأسفرت عن مقتل أربعة وعشرين مدنياً.
وأفادت المنظمة في تقريرها الصادر بوقوع ثلاث ضربات جوية متتالية طالت بلدات صور والنبطية وأركاي، وأدت إلى مقتل عائلات كاملة كان من بين ضحاياها اثنا عشر طفلاً.
واستندت المادة التوثيقية للمنظمة إلى معاينات ميدانية وإفادات جمعتها من خمسة عشر شخصاً من الناجين والمسعفين والمحليين، مشيرة إلى وجود مؤشرات قوية على انتهاك القوات الإسرائيلية لقواعد القانون الإنساني الدولي جراء العجز عن التمييز بين المواقع المدنية والأهداف العسكرية وغياب الاحتياطات اللازمة لحماية السكان.
وتضع هذه الإدانة الحقوقية الموثقة العمليات العسكرية الإسرائيلية تحت مجهر الرقابة القانونية الدولية مجدداً، إذ يسهم توثيق مقتل هذا العدد من الأطفال في تعزيز الضغوط السياسية على العواصم الغربية التي تواجه حرجاً متزايداً بشأن استمرار إمدادات السلاح إلى تل أبيب.
كما يمنح التقرير دافعاً جديداً للمؤسسات القضائية الدولية للتحقق من مدى التزام الأطراف بقواعد الاشتباك، في وقت تتضاعف فيه المخاوف من تحول غياب المحاسبة إلى غطاء لاستمرار استهداف البلدات اللبنانية الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في سياق مواجهات ميدانية محتدمة شهدها الجنوب اللبناني، حيث تكرر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على القرى والبلدات بذريعة استهداف البنية التحتية والمقار التابعة لحزب الله.
ورغم الدفوعات العسكرية الإسرائيلية التي تتحدث عن دقة الضربات، فإن تواتر التقارير المستقلة التي تكشف سقوط الضحايا المدنيين يضعف الرواية الرسمية الإسرائيلية ويزيد من وتيرة الملاحقات الدبلوماسية والقانونية في المحافل الدولية.














