أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن تل أبيب لم تطلب إذنًا من أي جهة لدخول الأراضي اللبنانية ولا تحتاج إلى ترخيص للبقاء فيها، مؤكداً استمرار تموضع الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية حتى تحقيق هدف تجريد حزب الله من سلاحه في كل أنحاء البلاد.
وتزامنت هذه المواقف مع استمرار الخروقات الميدانية على الأرض، حيث أحجمت القوات الإسرائيلية عن الانسحاب من أي منطقة في الجنوب، وبدأت بدلاً من ذلك في استحداث مراكز عسكرية ثابتة تشمل مرابض مدفعية وبؤراً للآليات والتجهيزات الإلكترونية المتطورة.
واكبت هذه التحركات خمسة تفجيرات عنيفة نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام، وعمليات تفخيخ وتفجير للمنازل في الطيبة وحولا وحداثا، إلى جانب قصف مدفعي طال أطراف دير سريان، وسط تحليق مكثف ومستمر للطائرات المسيّرة على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة في أجواء الجنوب والعاصمة بيروت وضواحيها.
ويعكس هذا الإصرار الإسرائيلي على التمسك بالشريط الميداني بطلان الرهانات على الحلول الدبلوماسية السريعة، وتحول المنطقة الحدودية إلى واقع عسكري مفروض يصعب تفكيكه دون كلفة سياسية باهظة؛ كما أن رهن الانسحاب بإنهاء ترسانة حزب الله يضع البلدين أمام مواجهة مفتوحة وطويلة الأمد، إذ تسعى تل أبيب من خلال هذه الاستراتيجية إلى خلق واقع جغرافي جديد يحمي بلدات الشمال الإسرائيلي بشكل دائم ويفرض شروطاً أمنية مشددة على الدولة اللبنانية.
وتتزايد مخاوف السكان في بلدات الجنوب من انعكاس التصعيد المتجدد بين واشنطن وطهران على جبهتهم المحلية، وسط ترقب لإمكانية انزلاق إسرائيل في تلك العمليات وما قد يتبعه من فتح جبهات إسناد جديدة تعيد الحرب إلى مربعها الأول.














