ليبيا: حبس 15 مهاجراً على خلفية تفكيك شبكة دولية للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ليبيا: حبس 15 مهاجراً على خلفية تفكيك شبكة دولية للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
روان محمود

أمرت النيابة العامة في ليبيا بحبس 15 مهاجراً غير نظامي، بعد اتهامهم بالانخراط في شبكة إجرامية عابرة للحدود متورطة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت النيابة العامة إن تفكيك الشبكة جاء عقب تحريات أجرتها مديرية أمن طرابلس، إثر ورود معلومات عن تجمع إجرامي ينشط في تهريب المهاجرين بالتنسيق مع عصابات في دول الجوار، إضافة إلى دول في منطقة البحر المتوسط والساحل الأفريقي.

وأضافت أن التحقيقات أثبتت ضلوع التشكيل في احتجاز مهاجرين غير نظاميين وإجبار ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم، في نمط وصفته السلطات بأنه من أبرز أساليب شبكات الاتجار بالبشر.

وأوضحت النيابة أن مأموري الضبط القضائي تمكنوا من ضبط المتهمين متلبسين، بعد عمليات رصد ومتابعة استمرت خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى توقيف أحد المشتبه بهم وهو مواطن يحمل الجنسية الغانية ضمن أفراد الشبكة.

كما وجّهت النيابة للمتهمين تهم تأسيس وإدارة تشكيل إجرامي يهدف إلى تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر، والتنسيق مع شبكات إجرامية إقليمية ودولية، قبل أن تقرر حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق، مع استمرار ملاحقة بقية المتورطين.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية أوسع تشهدها ليبيا لمكافحة شبكات تهريب البشر، إذ سبق للنيابة العامة أن أمرت في مارس الماضي بحبس أربعة متهمين في مدينة زلة، بتهم تتعلق بوفاة عشرة مهاجرين نتيجة التعذيب، بعد احتجاز عشرات الأشخاص داخل مراكز سرية.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير النظاميين المتجهين نحو السواحل الأوروبية، حيث تتكرر حوادث الاحتجاز والتعذيب والابتزاز المالي التي تمارسها شبكات التهريب، وفق تقارير حقوقية وأممية.

وفي هذا السياق، وثقت السلطات الليبية سابقاً اكتشاف مراكز احتجاز سرية تضم مئات المهاجرين، من بينهم حالات تعرضت للتعذيب لفترات طويلة، ما أثار موجات غضب محلية ودولية ومطالبات بتشديد القوانين الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر.

كما تتواصل عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط بشكل متكرر، بالتنسيق بين خفر السواحل الليبي ونظرائه الأوروبيين، في ظل محاولات متزايدة لعبور القوارب انطلاقاً من السواحل الليبية نحو أوروبا، وهو ما يؤدي أحياناً إلى حوادث غرق مأساوية.

وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة استمرار تدفق المهاجرين عبر الأراضي الليبية، رغم برامج «العودة الطوعية» التي تنفذها بالتعاون مع السلطات المحلية، في محاولة للحد من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

الاخبار العاجلة