أفرجت السلطات في غينيا بيساو عن زعيم المعارضة دومينغوس سيمويس بيريرا، وذلك لأسباب صحية، للسماح له بالسفر إلى البرتغال لتلقي العلاج، بعد أشهر من احتجازه على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولات انقلاب وجرائم مالية.
ويترأس بيريرا الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر (PAIGC)، وكان قد أُلقي القبض عليه عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر سيسوكو إمبالو في نوفمبر الماضي، قبل أن يتنقل بين فترات من الاحتجاز والإفراج.
وأوضحت وثيقة قضائية أن الإفراج جاء استجابة لطلب تقدم به بيريرا بعد أن خلص تقييم صادر عن المستشفى العسكري في بيساو إلى أن حالته الصحية تستدعي العلاج خارج البلاد، لعدم توافر الإمكانات الطبية اللازمة محليًا. كما أكد مصدر قضائي أن القرار استند إلى اعتبارات إنسانية وقانونية، مشيرًا إلى عدم وجود مبرر لاستمرار احتجازه في ظل حالته الصحية.
ووصل بيريرا إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث استقبله عدد من أبناء الجالية الغينية المقيمة في البرتغال، وسط أجواء ترحيب واسعة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء البرتغالية “لوسا”.
وقال بيريرا، في تصريحات للصحفيين لدى وصوله، إنه يشعر بـ”إحساس بالحرية”، مؤكدًا عزمه العودة إلى غينيا بيساو فور تحسن وضعه الصحي، مضيفًا: “أنا غيني، وسأواصل هذا النضال بمجرد أن يصبح ذلك ممكنًا”.
وامتنع زعيم المعارضة عن التعليق على التطورات السياسية في بلاده، موضحًا أنه يفضل احترام الشروط التي تضمنها القرار القضائي الذي سمح له بالسفر، كما أشار إلى أنه ينتظر نتائج الفحوص الطبية لتقييم حالته الصحية.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية البرتغالية أن لشبونة ستواصل التنسيق مع مجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية (CPLP) و**المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)** و**الاتحاد الإفريقي** لدعم استعادة النظام الدستوري والمسار الديمقراطي في غينيا بيساو.
ويواجه بيريرا اتهامات بالمشاركة في محاولة انقلاب وقعت في أكتوبر 2025 وتمويلها، إلى جانب اتهامات منفصلة بجرائم مالية والتورط في محاولة انقلاب أخرى عام 2023، وهي اتهامات ينفيها.
وتشهد غينيا بيساو حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ استقلالها عام 1974، إذ عرفت البلاد عدة انقلابات عسكرية ومحاولات للإطاحة بالحكومات، ما انعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.














