عملاق التكنولوجيا تقتحم المعترك السياسي.. لجنة جديدة لتمويل مرشحين في أمريكا

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
عملاق التكنولوجيا تقتحم المعترك السياسي.. لجنة جديدة لتمويل مرشحين في أمريكا
فاطمة خليفة:

تستعد شركة «إنفيديا» أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، لتعزيز حضورها في الساحة السياسية الأمريكية عبر إنشاء لجنة عمل سياسي جديدة، تعتمد على مساهمات موظفيها لتمويل مرشحين تتوافق مواقفهم مع مصالح الشركة وتوجهاتها في ملفات السياسة العامة.

 

وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه وكالة «رويترز»، ستعرف اللجنة باسم “NVPAC”، وستتيح للشركة قناة جديدة للمشاركة في النقاشات والعملية السياسية من خلال دعم مرشحين ترى أن مواقفهم تخدم القضايا المرتبطة بأعمالها.

 

وتستخدم الشركات الأمريكية لجان العمل السياسي، المعروفة باسم “PACs”، كوسيلة لجمع مساهمات مالية من الموظفين أو الجهات المسموح لها قانونًا، ثم توجيهها إلى دعم مرشحين أو أنشطة سياسية تتصل بالسياسات التي تهمها.

 

وتأتي خطوة «إنفيديا» أحد عمالقة التكنولوجيا حول العالم؛ في وقت تتداخل فيه مصالح قطاع التكنولوجيا بصورة متزايدة مع قرارات السياسة الأمريكية، خصوصًا في ملفات تنظيم الذكاء الاصطناعي، وصناعة أشباه الموصلات، والتجارة مع الصين، فضلًا عن قضايا الأمن القومي المرتبطة بالتقنيات المتقدمة.

 

ولا تدخل «إنفيديا» هذا المجال منفردة، إذ تمتلك شركات تكنولوجية كبرى، بينها «ميتا» (Meta) و«جوجل» التابعة لشركة «ألفابت» (Alphabet)، لجان عمل سياسي تستخدمها للمشاركة في العملية السياسية وتمويل أنشطة مرتبطة بالانتخابات.

 

وتعكس الخطوة، في الوقت نفسه، تنامي الوزن الاقتصادي لـ«إنفيديا» مع توسع الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يمنح القضايا التنظيمية والتجارية المرتبطة بقطاعها أهمية متزايدة بالنسبة إلى الشركة.

 

وبإنشاء NVPAC، يبدو أن «إنفيديا» تسعى إلى الانتقال من التأثير عبر نشاطها الاقتصادي والتكنولوجي إلى حضور أكثر تنظيمًا في المجال السياسي، في وقت أصبحت فيه القرارات الحكومية بشأن الذكاء الاصطناعي والرقائق والتجارة جزءًا مباشرًا من مستقبل شركات التكنولوجيا الكبرى.

الاخبار العاجلة