حفتر يدفع باتجاه استثمار اتفاق «4+4» لإنهاء الانقسام الليبي

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
حفتر يدفع باتجاه استثمار اتفاق «4+4» لإنهاء الانقسام الليبي

دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، إلى البناء على التوافق الذي أفضى إليه اتفاق لجنة «4+4»، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل ما تحقق من تفاهمات إلى خطوات تدعم الاستقرار وتدفع نحو إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد.

 

وجاء موقف حفتر خلال لقائه، الثلاثاء، ممثلي القيادة العامة في اللجنة «4+4»، بحضور نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، ورئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، حيث أشاد بالجهود التي بذلها أعضاء اللجنة وصولًا إلى الاتفاق الذي وقعته الأطراف الليبية في 30 أغسطس (آب) الماضي.

 

ولا تكتسب أهمية الاتفاق من توقيعه بين ممثلين عن شرق ليبيا وغربها فحسب، وإنما من كونه تناول ملفين ظلا من أبرز العقبات أمام استكمال العملية الانتخابية؛ أولهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والثاني معالجة الخلافات المتعلقة بالقواعد القانونية المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

وتوصل ممثلو شرق ليبيا وغربها، عبر اللجنة التي تضم أربعة ممثلين عن كل طرف، إلى صيغة لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، برئاسة ضو إبراهيم عطية وسناء الليشاني نائبًا له، كما حسموا إحدى النقاط الأكثر إثارة للخلاف بالسماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، على أن يتخلى الفائز عن جنسيته الثانية قبل توليه المنصب وأدائه اليمين الدستورية.

 

وتنظر البعثة الأممية إلى الاتفاق باعتباره خطوة مهمة ضمن خريطة الطريق التي تستهدف تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي الذي عطل إجراء الانتخابات، خصوصًا أن الخلافات حول المؤسسات والقواعد المنظمة للاستحقاق الانتخابي ظلت لسنوات تحول دون الانتقال إلى مرحلة التصويت.

 

ويرى حفتر أن مخرجات اللجنة تمثل تقدمًا في ملفات ظلت عالقة لسنوات، معتبرًا أنها ساهمت في إزالة عقبات أمام إرادة الليبيين في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

 

ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه الانقسام بين مؤسسات شرق ليبيا وغربها أحد أبرز مصادر التعطيل أمام توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات شاملة، ما يجعل نجاح التفاهمات الأخيرة مرتبطًا بقدرة الأطراف على الانتقال من الاتفاق على القواعد إلى تنفيذها فعليًا.

 

وبذلك، لا يبدو لقاء حفتر مع ممثلي اللجنة مجرد إشادة بما تحقق، بقدر ما يحمل دعوة إلى استكمال المسار الذي بدأته «4+4». 

فالاتفاق نجح في معالجة جانب من العقد التي حالت دون الانتخابات، لكن الاختبار الأصعب يبقى في مدى قدرة الأطراف الليبية على تنفيذ مخرجاته والحفاظ على التوافق حولها.

 

تضع دعوة حفتر إلى مواصلة العمل على الاتفاق خلال المرحلة المقبلة أمام استحقاق أكثر أهمية من توقيع الوثيقة نفسها؛ فهل يتحول التوافق بين ممثلي الشرق والغرب إلى خطوات عملية تقود ليبيا أخيرًا نحو انتخابات تنهي جزءًا من الانقسام، أم يبقى الاتفاق حلقة جديدة في سلسلة تفاهمات لم تتمكن من تجاوز الخلافات السياسية؟

الاخبار العاجلة