توتر على الخط الأزرق: نيران إسرائيلية كثيفة تستهدف قوات اليونيفيل داخل الأراضي اللبنانية

11 ديسمبر 2025آخر تحديث :
توتر على الخط الأزرق: نيران إسرائيلية كثيفة تستهدف قوات اليونيفيل داخل الأراضي اللبنانية
فاطمة خليفة:

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الأربعاء، عن حادث خطير وقع على الخط الأزرق، حيث تعرضت إحدى دورياتها لإطلاق نار كثيف من قبل الجيش الإسرائيلي، ما اعتبرته القوات الأممية انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن 1701.

ووفقاً للبيان الصادر عن اليونيفيل، فقد تم إطلاق النيران على دفعات، حيث بدأت بعشر رشقات من أسلحة رشاشة أطلِقت مباشرة فوق موقع الدورية، تبعتها أربع دفعات متتالية أخرى من عشر رشقات نارية بالقرب من جنود حفظ السلام. وعلى الرغم من خطورة الموقف، أكدت البعثة أنه لم يصب أي فرد من قواتها بأذى.

وأوضحت البعثة الأممية أن كلاً من جنود حفظ السلام ودبابة الجيش الإسرائيلي كانا موجودين داخل الأراضي اللبنانية وقت وقوع إطلاق النار، مما اضطر جنود حفظ السلام إلى طلب وقف إطلاق النار عبر قنوات الاتصال الخاصة بالبعثة مباشرة.

وأشارت اليونيفيل إلى أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقاً بموقع وتوقيت الدورية بشكل دقيق، وفقاً للإجراءات المعتادة لتسيير الدوريات في هذه المناطق الحساسة قرب الحدود، مما يثير تساؤلات حول سبب الاستهداف أو عدم الالتزام بالتنسيق. 

تأتي هذه الواقعة لتزيد من حالة التوتر القائمة أصلاً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إذ أن اليونيفيل هي الجهة المخولة بموجب قرار مجلس الأمن 1701 بمراقبة وقف الأعمال العدائية وضمان تحقيق الاستقرار، وبالتالي فإن توجيه النيران نحو قوات حفظ السلام، أو في محيطها القريب، لا يشكل مجرد خرق للبروتوكولات، بل يعيق الجهود الدولية الساعية لتهدئة المنطقة ويزيد من التوتر الحاصل بالفعل؛ مما يصعب مهمة البعثة في الحفاظ على الفصل بين الأطراف، والسيطرة على الوضع الملتهب.

ودعت اليونيفيل، الجيش الإسرائيلي إلى الامتناع كلياً عن هذا السلوك العدواني والهجمات التي تستهدف قواتها أو محيطها، خاصة وأن هذه القوات تعمل تحديداً من أجل إعادة بناء الاستقرار على طول الخط الأزرق.

هذا التحرش الإسرائيلي الذي ربما يكون مقصودا، بقوات حفظ السلام يعكس ارتفاعاً محتملاً في مستوى السلوك الإسرائيلي تجاه لبنان والمنطقة بأكملها، فهل تستعد إسرائيل إلى تصعيد جديد في المنطقة؟

الاخبار العاجلة