كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، عن ملامح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أنها تضع “الانسحاب الإسرائيلي الشامل” شرط أساسي لا يقبل التأويل.
وفي تصريحات له اليوم، أعرب عبد العاطي عن تطلع الدولة المصرية للإعلان رسمياً عن دخول هذه المرحلة حيز التنفيذ خلال شهر يناير المقبل، مشدداً على أنها ستتضمن بنوداً جوهرية تشمل حصر السلاح، وتشكيل “مجلس سلام” لإدارة الشؤون المدنية، وصولاً إلى نشر قوة دولية لضمان الاستقرار المستدام.
يأتي هذا الموقف المصري بمثابة “ترجمة سياسية” لمخرجات الحراك الدبلوماسي المكثف الذي استضافته مدينة ميامي الأمريكية قبل يومين؛ حيث اجتمع ممثلون عن مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لرسم خارطة طريق تنفيذية للمرحلة المقبلة.
جاءت تصريحات عبد العاطي لترسم الجدول الزمني للمرحلة المقبلة، واضعة الكرة في ملعب الإدارة الأمريكية الجديدة؛ عبر التأكيد على تعويل القاهرة على الرئيس دونالد ترامب المباشر لوقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بانهيار هذا المسار.
قد تشهد غزة عاما جديدا هادئا في حال نجاح “تفاهمات ميامي” المدفوعة بالثقل المصري والأمريكي والتركي في فرض الجدول الزمني للانسحاب خلال يناير، أو أن تظل هذه الاستحقاقات الكبرى نقاطاً خلافية تؤجل الانتقال للمرحلة الثانية، مما يبقي الاتفاق برمته عرضة للانتهاكات الميدانية المستمرة.














