تصدر اسم أبو علي الحضرمي المشهد الأمني في محافظة حضرموت اليمنية، محاطاً بهالة من الغموض والرهبة، فيما يصفه بعضهم بـ«قاسم سليماني حضرموت». ووفق مصادر مطلعة، فإن اسمه الحقيقي هو صالح بن الشيخ أبو بكر، لكنه فضل العمل خلف الستار منذ ظهوره الأول في عام 2022، مع تأسيس لواء «الدعم الأمني» التابع للقوات الإماراتية في مطار الريان بالمكلا، الذي كان يُعلن رسمياً لمكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الحضرمي أدار اللواء بأسلوب صارم، مع قواعد غير مألوفة محلياً، أبرزها منع مضغ القات نهائياً، ما أدى إلى مغادرة عدد من العناصر غير القادرين على الالتزام بهذه الشروط. وأضاف المصدر أن أبو علي كان شديد الحذر في اتصالاته، لا يستخدم الهواتف العادية، ويحرص على إخفاء تحركاته عن الجميع، بما في ذلك أسرته
وشدد المصدر على أن أبو علي استقطب العناصر الشبابية بين 18 و24 عاماً لتشكيل لواء من حوالي 1200 عنصر، مع التركيز على تدريب القوة الضاربة من خارج حضرموت، خصوصاً من الضالع والمناطق المجاورة. وأضاف أن عمليات الفرز كانت صارمة للغاية، إذ لا تتجاوز نسبة القبول 7%، حيث يُجري أبو علي بنفسه المقابلات الشخصية لكل المتقدمين.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الإماراتية أسست إطاراً موازياً باسم «المشروعات الخارجية» يضم أكاديميين حضرميين، لتقديم صورة مدنية، لكنه لم يشهد أي مشروع تنموي فعلي، واعتُبر غطاءً للأنشطة الأمنية.
ومع انسحاب القوات الإماراتية ومساندة الطيران السعودي للحكومة اليمنية، شهدت مطارات حضرموت، خصوصاً مطار الريان، حالة فوضى وانهيار أمني كامل، مع تصاعد الخلافات على توزيع الممتلكات والسيارات بين مجموعات محلية وقادة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ما عكس حجم السيطرة الواسعة التي كان يمتلكها أبو علي الحضرمي على الملف الأمني في المحافظة.














