بحث بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اليوم، مع كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي، الذي يزور القاهرة حالياً، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي، إلى جانب ملف الأمن المائي المصري، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن الجانبين ثمّنا خلال اللقاء عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، والتعاون القائم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، كما أشادا بمستوى التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن تطلعه إلى عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري – الأميركي خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأميركية إلى مصر، وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، رحّب عبد العاطي بالانضمام إلى «مجلس السلام»، مشيداً بالدور البارز للرئيس الأميركي في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ. وشدد على أهمية المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بما يمهّد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي الشأن السوداني، أكد وزير الخارجية المصري أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مشدداً على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية، مع التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
أما بشأن الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، فقد شدد عبد العاطي على أن أي اعتراف بما يُسمى «أرض الصومال» يُعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوّض أسس الاستقرار في القرن الإفريقي، محذراً من تداعيات أي تصعيد على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفي ما يخص ملف الأمن المائي، ثمّن وزير الخارجية المصري رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهوده في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً، وما تضمنته من تقدير للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم أمن واستقرار المنطقة. وأكد أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية حادة، مشدداً على التزام مصر بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مع الرفض التام للإجراءات الأحادية.
من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية الأميركي بمتانة العلاقات المصرية – الأميركية، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في مختلف المجالات، مثمناً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.














