طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من كبار مقاوليها، وعلى رأسهم شركتي “بوينغ” و”لوكهيد مارتن”، تقديم تقييمات دقيقة حول مدى اعتمادهم على نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” (Claude) المطور من قِبل شركة “أنثروبيك”.
وتعد هذه الخطوة تمهيداً لاحتمال تصنيف الشركة كـ “خطر على سلاسل التوريد”، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس”، حيث تعتزم الوزارة توسيع نطاق استفساراتها لتشمل كافة المتعاقدين الرئيسيين الموردين للأنظمة القتالية الحساسة، مثل الطائرات المقاتلة ومنظومات الأسلحة، لتحديد كيفية استخدام هذا النموذج في عملياتهم التقنية.
تعرف شركة “أنثروبيك” بأنها واحدة من أبرز المنافسين في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، وقد حظيت باستثمارات ضخمة من عمالقة التكنولوجيا، إذ تخصص إجراءات “خطر سلاسل التوريد” للشركات التابعة لدول تصنف كخصوم للولايات المتحدة، كما حدث سابقاً مع شركة “هواوي” الصينية، بهدف حماية الأمن القومي من التجسس أو التعطيل التقني.
ويمثل هذا التحرك سابقة استثنائية في التعامل مع قطاع التكنولوجيا المحلي؛ فبدلاً من استهداف التقنيات الأجنبية، يتجه البنتاغون لمساءلة شركة أمريكية رائدة يعتمد عليها الجيش نفسه.
ويشير هذا إلى وجود مخاوف عميقة تتعلق بـ “الأمن السيبراني السيادي” أو ربما وجود ثغرات في هيكلية ملكية الشركة أو تحالفاتها قد تؤثر على استقلالية القرار الدفاعي.
تؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من الرقابة الصارمة على دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات العسكرية، والذي قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التعاون بين “وادي السيليكون” و”وزارة الدفاع”، حيث لن تشفع “الجنسية الأمريكية” للشركة إذا ما تعارضت نماذجها البرمجية مع المعايير الأمنية المتشددة لسلاسل التوريد العسكرية.














