سلمت باكستان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الإثنين، مقترحاً إيرانياً معدلاً يهدف إلى إنهاء الحرب ويعيد إحياء العملية التفاوضية بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية المباشرة عقب اختتام المحادثات المكثفة التي أجراها وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، في العاصمة الإيرانية طهران على مدار اليومين الماضيين، وفي ظل مساعٍ إقليمية حثيثة تدعمها الصين لإنقاذ مسار التسوية وتفادي التلويح الأمريكي بالعودة إلى الخيار العسكري.
ويمثل تسليم المقترح اليوم ترجمة عملية لنتائج اللقاءات الأخيرة في طهران، حيث تشير الأوساط السياسية إلى أن التعديلات الإيرانية الجديدة صيغت برؤية توافقية لفتح ثغرة في جدار الانسداد السياسي مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويتزامن هذا التحرك مع ترتيبات داخلية أجرتها طهران بتكليف رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، بإدارة ملف العلاقات مع الصين، لضمان وجود تنسيق وثيق مع بكين التي تضغط بقوة بالتعاون مع إسلام آباد لإنهاء الصراع الدائر وحماية مصالحها الاقتصادية الحيوية في المنطقة.
وتسعى باكستان عبر تفعيل دورها الدبلوماسي اليوم إلى احتواء مخاطر التصعيد العسكري على حدودها الغربية، مستندة إلى رغبة صينية واضحة في إرساء الاستقرار بالشرق الأوسط وجنوب آسيا لتأمين خطوط إمداد الطاقة ومشاريع البنية التحتية المشتركة التي تضررت بفعل أجواء الحرب الراهنة.
يكشف تسليم المقترح الإيراني المعدل لواشنطن اليوم عن انتقال الدبلوماسية الإقليمية المدعومة من بكين من مربع ضبط النفس إلى مربع المبادرة وطرح الحلول الإجرائية على طاولة البيت الأبيض.
وتضع هذه الخطوة إدارة ترامب أمام استحقاق سياسي مباشر يجبرها على اختبار مدى جدية التعديلات الإيرانية، مما يفرض على واشنطن موازنة خياراتها بين التجاوب مع المقترح الجديد لإنهاء الحرب أو تحمل الكلفة السياسية والميدانية لاستمرار التصعيد في مواجهة كتلة إقليمية متماس














