أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 4329 قتيلاً و12 ألفاً و233 جريحاً، وفق أحدث بيانات رسمية صادرة عن الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن المراكز الطبية والمستشفيات تتولى تقديم الرعاية الفائقة للمصابين وسط ضغوط قياسية وإجهاد شديد يتعرض له القطاع الصحي، نتيجة الأضرار الهيكلية التي طالت البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
وتتزامن هذه الحصيلة مع استمرار الفرق الطبية وفرق الإسعاف في حصر أعداد الضحايا وتوثيق الخسائر، وسط تحذيرات رسمية ودولية متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية، وتصاعد المطالبات بضرورة تحييد المدنيين وتوفير الحماية للمنشآت والكوادر الطبية.
تعكس هذه الأرقام المتصاعدة حجم الاستنزاف الذي يعانيه المجتمع والقطاع الطبي في لبنان؛ إذ تضع الأعداد الكبيرة من الجرحى والقتلى النظام الصحي على شفا الانهيار الكامل، لا سيما في ظل نقص المستلزمات وتعرض شبكات الطاقة والمياه ومرافق الإسعاف لاستهداف مباشر أو غير مباشر خلال الأشهر الماضية.
كما تبرز هذه الحصيلة ثقل الكلفة الإنسانية التراكمية التي تجعل من استجابة الدولة للأزمة أمراً معقداً دون دعم دولي عاجل؛ فاستمرار ارتقاء الضحايا وتدمير الأعيان المدنية يزيد من عمق أزمة النازحين في مختلف الأقاليم اللبنانية، ويشكل ورق ضغط إنسانية واقتصادية على القرار السيادي والدبلوماسي لبيروت في أية مفاوضات جارية لوقف إطلاق النار.














