لقي سبعة مهاجرين حتفهم صباح اليوم الإثنين إثر غرق زورق خشبي مكتظ قبالة السواحل الليبية، فيما تمكنت فرق الإغاثة من إنقاذ 50 آخرين بينهم حالة حرجة لمصابَين باختناق شديد.
وأكدت منظمة “إيمرجنسي” الإيطالية غير الحكومية أن سفينة الإنقاذ التابعة لها رصدت القارب الصغير في حدود الساعة السابعة صباحاً؛ حيث جرت عمليات الإسعاف بالتنسيق الميداني مع زورق دورية ليبي.
وأشارت البيانات الميدانية إلى أن الناجين، وهم 45 رجلاً و5 نساء من بينهم 29 قاصراً، يحملون الجنسيتين المصرية والصومالية.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على كلفة قيود الهجرة التي تفرضها الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني عبر الاتفاقيات الأمنية مع دول الشام وشمال أفريقيا، وسط تراجع أعداد الواصلين إلى الشواطئ الإيطالية منذ بداية العام الحالي إلى نحو 17,800 مهاجر مقارنة بأكثر من 39 ألفاً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
تعبر هذه المأساة البحرية عن المخاطر المتزايدة التي يواجهها الفارون من النزاعات والأزمات الاقتصادية؛ حيث يجبر المهاجرون على سلوك طرق ملاحية أكثر خطورة وعلى متن وسائط إبحار متهالكة لتفادي الرقابة المكثفة.
كما يوضح التراجع الملحوظ في أعداد الواصلين لإيطاليا كثافة الضغوط التشريعية والسياسية التي تمارسها روما لتقييد حركة المنظمات غير الحكومية وعرقلة نشاطها الإغاثي؛ وهو ما تحول في المقابل إلى عامل يرفع من معدلات الوفيات والمخاطر الميدانية في مياه المتوسط، دون تقديم حلول جذرية لمعالجة أسباب تدفق المهاجرين من بلدان المبدأ.














