طالبت مصر، الأربعاء، بتكثيف المساعدات الدولية المقدمة إلى قطاع غزة لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، في ظل استمرار الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وفرض قيود على دخول المساعدات عبر المعابر.
وجاءت المطالبة خلال جولة جمعت محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن دواتي، داخل مخازن الهلال الأحمر المصري بمدينة العريش، للاطلاع على آليات استقبال وتجهيز المساعدات الإنسانية تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة.
وتفقد الجانبان أقسام التخزين الخاصة بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، كما اطلعا على جهود فرق الهلال الأحمر المصري في تجهيز المساعدات وتسليمها تمهيدًا لنقلها إلى القطاع.
وأكد مجاور أن محافظة شمال سيناء توفر جميع التسهيلات والدعم اللوجستي للمنظمات الإغاثية، مشيرًا إلى أن مخازن العريش تمثل مركزًا رئيسيًا لتجميع المساعدات القادمة من مصر ودول أخرى قبل نقلها إلى غزة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشدد محافظ شمال سيناء على أهمية استمرار التعاون الدولي وتكثيف المساعدات لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع.
مصر: ضمان وصول المساعدات مسؤولية دولية
وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد حجازي، إن زيارة المسؤول البريطاني إلى مخازن المساعدات في العريش تحمل دلالة سياسية وإنسانية تتجاوز مجرد الاطلاع الميداني، باعتبار المدينة إحدى أبرز نقاط تجميع وإدارة المساعدات المتجهة إلى غزة.
وأوضح أن وجود كميات كبيرة من المساعدات على الجانب المصري من الحدود، بالتزامن مع تفاقم الاحتياجات داخل القطاع، يبرز أن التحدي لا يتعلق فقط بتوفير التمويل والإغاثة، وإنما بضمان دخولها بصورة منتظمة وآمنة إلى السكان المحتاجين.
وأضاف حجازي أن مصر تسعى إلى تحويل الملف الإنساني في غزة إلى التزام دولي جماعي، بحيث تتحمل الدول الكبرى، خصوصًا الدول القادرة على التأثير في إسرائيل، مسؤولية الضغط لضمان وصول المساعدات إلى القطاع.
قافلة مساعدات جديدة إلى غزة
وفي السياق ذاته، أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح الأربعاء، قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 260، محملة بأكثر من 2577 طنًا من المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني.
وتضمنت القافلة سلالًا غذائية ومواد إغاثية ومستلزمات طبية، إلى جانب مواد بترولية مخصصة لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية في قطاع غزة.
ودعا حجازي إلى الانتقال من المطالبة العامة بزيادة المساعدات إلى إجراءات عملية تشمل فتح ممرات إنسانية فعالة، وإزالة العوائق أمام دخول الشاحنات، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، وإنشاء آلية دولية لمراقبة تدفق المساعدات وتوزيعها.
وأكد أن العريش قادرة على استقبال المساعدات وتخزينها وتنسيق عملياتها، لكن المجتمع الدولي مطالب بضمان وصولها إلى غزة وتحويل التضامن الإنساني إلى آلية عملية ومستدامة تكفل استمرار تدفق الإغاثة إلى سكان القطاع.














