أكد وزير خارجية جنوب السودان، “ماندي سمايا كومبا”، على الخصوصية التاريخية التي تجمع بلاده بمصر، واصفاً زيارته الحالية للقاهرة بأنها زيارة استراتيجية بامتياز، محملة بملفات دبلوماسية رفيعة المستوى.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الأحد مع نظيره المصري، الدكتور “بدر عبد العاطي”، بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الإدارية الجديدة، شدد “كومبا” على أن مواطني جنوب السودان يعتبرون مصر وطناً ثانياً لهم، تجسيداً لمبدأ “الأمة الواحدة في دولتين سيدتين”، وهو ما يمثل الركيزة الأولى لزيارته الرسمية.
كشف الوزير الجنوب سوداني عن حمله رسالة خاصة من الرئيس “سلفاكير” إلى الرئيس “”عبد الفتاح السيسي، تتعلق بسبل تعزيز التعاون الثنائي، كما أشار أن مشاركته في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسي الأفريقي، الذي تستضيفه مصر، تعد سبباً جوهرياً لوجوده، مثمناً الدعم المصري المستمر للبلاد في المحافل الإقليمية والدولية.
واختتم كومبا جدول أعماله بلقاء وصفه بـالودي للغاية مع الرئيس السيسي، مجدداً التزام جوبا الكامل بالركائز الخمس للعلاقات المصرية الأفريقية التي أطلقتها القاهرة، مما يعكس رغبة سودانية في توثيق تحالفها مع القاهرة كظهير استراتيجي في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة السمراء.
ويتوقع أن تترجم هذه الروح الدبلوماسية العالية إلى خطوات عملية ومشاريع مشتركة في القريب العاجل، إذ يبدو أن البلدين يتجهان نحو مرحلة من التكامل الاستراتيجي، الذي يتجاوز التنسيق السياسي المعتاد إلى شراكة ميدانية واسعة، تخدم استقرار منطقة حوض النيل وتعزز من نفوذ البلدين في منظومة العمل الأفريقي المشترك.














