دخل التصعيد بين واشنطن وطهران مرحلة غير مسبوقة، بعد إعلان النظام الإيراني رسمياً عن استهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، في حال قيام واشنطن بأي هجوم عسكري ضدها، في ظل الحديث عن استعداد واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية إيران.
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في جلسة برلمانية مباشرة، أن أي هجوم تقوده الولايات المتحدة سيجعل من “الأراضي المحتلة” وكافة القواعد والسفن الأمريكية أهدافاً مشروعة، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع حالة التأهب للدرجة القصوى تحسباً لأي رد فعل انتقامي قد يطال العمق الإسرائيلي في حال انطلاق العمليات الأمريكية.
وشدد رئيس البرلمان على أن طهران لن تنتظر وقوع الهجوم بل قد تلجأ إلى “ضربات استباقية” بناءً على أي مؤشرات لتهديد وشيك، وسط هتافات برلمانية معادية لواشنطن، كما أشاد البرلمان الإيراني بقوات الحرس الثوري ودورها في قمع المخربين على حد قولهم،
تزامنت هذه التهديدات الإيرانية مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة، حيث أكدت التقارير أن البنتاغون وضع بالفعل خطته العسكرية أمام الرئيس ترامب، والتي تتضمن خيارات متنوعة لدعم الانتفاضة الشعبية الإيرانية وشل القدرات القمعية للنظام.
تشير هذه التهديدات المتبادلة إلى وقوع وشيك لمواجهة كبرى في المنطقة، حيث تجاوزت طهران لغة الدفاع لتلوح بالهجوم الاستباقي، بينما تخلت واشنطن عن سياسة ضبط النفس لصالح “الخيارات العسكرية الجاهزة”.
وفي ظل هذه التوترات تواصل موجة الاحتجاجات في طهران تصاعدها، فهل تنجح ضغوط البنتاغون وتحركات ترامب في إجبار النظام الإيراني على التراجع لتفادي ضربة مدمرة، أو أن يؤدي هذا الاستقطاب الحاد إلى صدام إقليمي شامل يبدأ بضربات أمريكية وينتهي بمواجهة مفتوحة تشمل القواعد العسكرية في المنطقة والمصالح الحيوية، وهو ما تترقبه العواصم العالمية بقلق بالغ مع مطلع العام الجديد.














