“الأونروا” تحذر من تصعيد إسرائيلي في القدس الشرقية بعد اقتحام مركز صحي وإغلاقه قسريا

14 يناير 2026آخر تحديث :
“الأونروا” تحذر من تصعيد إسرائيلي في القدس الشرقية بعد اقتحام مركز صحي وإغلاقه قسريا
فاطمة خليفة:

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، “فيليب لازاريني”، من تداعيات اقتحام القوات الإسرائيلية مركزًا صحيًا تابعًا للوكالة في القدس الشرقية، واصفًا الخطوة بأنها امتداد لسياسة متعمدة تتجاهل القانون الدولي وحرمة منشآت الأمم المتحدة.

 

وأوضح “لازاريني”، في تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، أن المركز المُقتحم يُعد منشأة أممية رسمية، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت قرارًا بإغلاقه لمدة 30 يومًا، ما يؤدي إلى حرمان آلاف اللاجئين الفلسطينيين من خدمات الرعاية الصحية الأولية التي يعتمدون عليها بشكل أساسي.

 

وأضاف أن الإجراءات لا تتوقف عند الإغلاق، إذ تخطط السلطات الإسرائيلية خلال الأسابيع المقبلة لقطع إمدادات المياه والكهرباء عن عدد من مرافق الأونروا، بما يشمل منشآت صحية وتعليمية، في خطوة من شأنها شل عمل الوكالة في القدس الشرقية ومحيطها.

 

وربط المفوض العام هذه التطورات بتشريعات أقرها الكنيست الإسرائيلي في ديسمبر الماضي، شددت القيود القانونية المفروضة على الأونروا، استكمالًا لحزمة قوانين معادية للوكالة جرى اعتمادها خلال عام 2024، وتهدف عمليًا إلى تقليص وجودها ودورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وأشار “لازاريني” إلى أن هذه الإجراءات تتناقض صراحة مع حكم حديث صادر عن محكمة العدل الدولية، أكد أن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ملزمة قانونًا بتسهيل عمل الأونروا وضمان وصولها إلى اللاجئين، لا عرقلته أو منع أنشطتها.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية على عمل الأونروا، بالتوازي مع توتر سياسي وأمني متزايد في القدس الشرقية، وسط تحذيرات أممية متكررة من أن تقويض عمل الوكالة يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.


وينظر إلى إغلاق المراكز الصحية وقطع الخدمات الأساسية عن منشآت أممية على أنه اختبار جديد لمدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي وقرارات الهيئات القضائية الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى فراغ إنساني خطير يصعب احتواؤه في القدس الشرقية والمناطق الفلسطينية الأخرى.

الاخبار العاجلة