طرح رئيس الوزراء السوداني “كامل إدريس” مبادرته للسلام باعتبارها الإطار العملي الأبرز لوقف الحرب الدائرة في البلاد، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل مع إنهاء الصراع بوصفه أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، في ظل الانهيار الإنساني والأمني المتواصل.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم، شدد إدريس على أن المبادرة التي سبق عرضها أمام مجلس الأمن الدولي تنبع من إرادة سودانية خالصة، وتقوم على معالجة جذور الأزمة، لا الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لخفض التصعيد.
وأوضح أن المبادرة حظيت بتفاعل إيجابي على المستويين الداخلي والخارجي، لكونها تركز على الحفاظ على وحدة الدولة، وترسيخ سيادة حكم القانون، وضمان حماية المدنيين، إلى جانب فتح المسار أمام تسوية سياسية شاملة، مشيرًا إلى أن حكومته لا تمانع الاستفادة من أي مقترحات دولية داعمة، ما دامت لا تنتقص من القرار الوطني.
وتتضمن مبادرة «السودان للسلام»، التي قدمت إلى مجلس الأمن في ديسمبر الماضي، انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، بالتزامن مع وقف شامل لإطلاق النار، يخضع لرقابة مشتركة تشارك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
كما تضع المبادرة الملف الإنساني في صدارة أولوياتها، عبر ضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة، وتوفير الحماية للمدنيين، في ظل تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية.
تحاول الحكومة السودانية، عبر هذه المبادرة، تثبيت معادلة مفادها أن الحل لن يكون عسكريًا، وأن أي مخرج من الحرب يمر عبر تسوية سياسية ذات ملكية سودانية، مدعومة إقليميًا ودوليًا، وقادرة على وقف النزيف الإنساني واستعادة الدولة.














