أعرب “فولكر تورك”، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن قلق بالغ إزاء تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان، بعدما أفادت تقارير بمقتل أكثر من 50 مدنيًا خلال يومين فقط في أربع ولايات، جراء ضربات نفذتها أطراف النزاع.
وقال “تورك”، في بيان صحفي، إن هذه الوقائع تمثل تذكيرًا صارخًا بالثمن الإنساني الفادح لاستخدام الطائرات المسيرة على نطاق متزايد في الحرب الدائرة، محذرًا من أن المدنيين باتوا يدفعون الكلفة الأكبر لهذا التصعيد العسكري.
وأوضح أن نمط الهجمات يعكس سلوكًا متكررًا في النزاع السوداني، يتمثل في استهداف الأعيان والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، وهو ما يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات على الأهداف المدنية، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لحماية السكان، مشددًا على ضرورة الامتناع عن استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، كما جدد مطالبته بوقف العنف والانخراط الجاد في مسار الحوار بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
من جانبه، قال “شيلدون ييت”، ممثل اليونيسف في السودان، إن وصول القافلة يمثل “شريان حياة” للأطفال الذين حرموا من المساعدات لفترة طويلة، مؤكدًا أن الإمدادات ستُسهم في استمرار علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم.
وأشار إلى أن الوصول إلى الدلنج وكادوقلي يشكل خطوة محورية لضمان عدم تهميش أطفال جنوب كردفان، لافتًا إلى أن القافلة تأخرت أكثر من 40 يومًا بسبب الاشتباكات وانعدام الأمن على الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج وكادوقلي، ما اضطر الفرق الإنسانية إلى سلوك مسارات أطول وأكثر صعوبة خارج الطرق الرئيسية.














