أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ فجر الاثنين 2 مارس حتى بعد ظهر اليوم السبت، لتصل إلى 294 شهيداً و1023 جريحاً.
وأوضحت الوزارة أن الغارات المكثفة استهدفت بلدات ومبانٍ سكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، مما وضع القطاع الصحي تحت ضغط هائل نتيجة التدفق المستمر للإصابات الحرجة.
يعكس هذا الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا خلال 6 أيام؛ اعتماد العسكرية الإسرائيلية على “الكثافة النارية القصوى”، حيث يتم استهداف الأهداف المدنية والعسكرية بوتيرة متزامنة لإحداث صدمة ميدانية.
تتجاوز هذه الحصيلة معدلات الإصابات اليومية في نزاعات سابقة، مما يشير إلى استخدام ذخائر ذات قدرة تدميرية واسعة في مناطق مأهولة بالاكتظاظ السكاني، وهو ما تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني من المناطق المستهدفة نحو مراكز الإيواء في بيروت والشمال والجبل.
يعد نشر هذه الأرقام الدقيقة من قبل وزارة الصحة لا يهدف فقط للإحصاء، بمثابة تسليط الضوء على خسائر دخول لبنان على خط المواجهة، وإنذار بانهيار وشيك للمنظومة الإغاثية.
كما أن الفجوة الكبيرة بين عدد الشهداء والجرحى تشير إلى أن الضربات كانت “قاتلة” في معظمها، مما يوحي بأن الهدف ليس مجرد التعطيل العسكري بل إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية لزيادة الضغط الشعبي والسياسي على القوى الميدانية في لبنان














