قمة ثلاثية في جيبوتي تبحث أمن القرن الأفريقي وسط ترقب مصري

12 مارس 2026آخر تحديث :
قمة ثلاثية في جيبوتي تبحث أمن القرن الأفريقي وسط ترقب مصري
رباب سعيد:

عُقدت في جيبوتي قمة رئاسية ثلاثية جمعت آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهرين، حيث ناقش القادة ملفات الأمن والتعاون الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، وسط ترقب مصري لتحركات أديس أبابا في الإقليم.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن المحادثات تناولت تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الثلاث، فيما ذكرت وكالة الأنباء الصومالية أن القمة ركزت على التنسيق المشترك في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب دعم مسار التحول الديمقراطي في الصومال وتطوير الاستثمارات المشتركة ومشاريع البنية التحتية لتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة.

وتأتي هذه القمة بعد لقاء سابق جمع القادة الثلاثة في شرق إثيوبيا في 31 يناير الماضي، حيث بحثوا آنذاك التحديات الأمنية والسياسية في القرن الأفريقي وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي.

ترقب مصري

في المقابل، تتابع مصر هذه التحركات عن كثب. وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة ترصد النشاط الإثيوبي في المنطقة، خصوصاً في ظل التوتر القائم مع أديس أبابا بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير وما يثيره من مخاوف على الأمن المائي المصري، إضافة إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر.

وأضاف المصدر أن مصر ترفض أي محاولات للهيمنة أو التوسع في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه لا تتدخل في علاقات الدول الثلاث، مشيراً إلى أن القاهرة ستراقب نتائج القمة وما قد يترتب عليها من ترتيبات إقليمية.

تعاون لا تحالف

ويرى خبراء مصريون أن القمة لا تعكس تشكيلاً لتحالف جديد بقدر ما تمثل إطاراً للتعاون الثلاثي وتغليب المصالح المشتركة، خاصة بعد فترة من التوتر بين إثيوبيا والصومال خلال العامين الماضيين.

وقال نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق صلاح حليمة إن القمة تركز على قضايا أساسية مثل مكافحة الإرهاب وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، مؤكداً أن هذه التوجهات لا تتعارض مع سياسة مصر الداعمة لتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

ملف المنفذ البحري

وتزامنت القمة مع تحركات إثيوبية متواصلة للحصول على منفذ بحري، بعد أن أصبحت البلاد دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993. وتعتمد إثيوبيا حالياً بشكل كبير على ميناء جيبوتي الذي يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

ويرى مراقبون أن مسألة حصول إثيوبيا على منفذ بحري تظل مرتبطة باتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية، وليست قضية تُحسم عبر ترتيبات إقليمية أوسع، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تحقيق توازن بين التعاون الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

الاخبار العاجلة