أدان حزب الله، في بيان رسمي، قرار وزارة الخارجية اللبنانية القاضي بسحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني واعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”، واصفاً الإجراء بأنه خطوة متهورة تفتقر إلى أي مستند قانوني وتعد انقلاباً على مصالح لبنان.
واعتبر الحزب أن اتهام “محمد رضا شيباني” بالتدخل في الشؤون الداخلية هو “ذريعة واهية” وقرار كيدي يعكس انصياعاً للإملاءات الخارجية وتعدياً على صلاحيات رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن توقيت القرار يخدم الأهداف الإسرائيلية والأمريكية ويهدف لفرض الوصاية على البلاد في لحظة ميدانية حرجة.
تأتي حدة هذا البيان لتعكس عمق الانقسام السياسي والميداني الداخلي في لبنان، حيث تضع المواجهة المباشرة بين الحزب ووزارة الخارجية الدولة اللبنانية أمام أزمة حكم وتنازع صلاحيات حاد.
فبينما يرى حزب الله في طرد الشيباني إضعافاً لعناصر قوة لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، تظهر هذه الخطوة كجزء من صراع أوسع حول قرار الحرب الذي ترفضه بعض القوى السياسية اللبنانية التي تمثل اليمين المسيحي في لبنان الداعم لمسار التفاوض مع الكيان الإسرائيلي.
ويؤكد وصف الحزب القرار بـ”الكيدي”، خشية الحزب من خسارة غطائه الدبلوماسي الأبرز في بيروت، مما قد يدفعه نحو تصعيد سياسي داخلي مواز للتصعيد العسكري على الحدود.
ويتخوف البعض من تحول الأزمة الدبلوماسية مع طهران إلى أزمة دستورية كبرى، خاصة مع إشارة الحزب إلى “تجاوز صلاحيات الرئاسة”، وهو ما يوحي بأن تداعيات طرد السفير الإيراني ستتجاوز حدود وزارة الخارجية لتطال هيكلية السلطة التنفيذية.
يشير هذا الاستقطاب الحاد إلى أن لبنان دخل مرحلة “تكسير عظام” سياسي، حيث يسعى كل طرف لفرض رؤيته لشكل الدبلوماسية اللبنانية ورسم علاقاتها الخارجية حسب تحالفاته الخارجية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى موقف موحد لمواجهة تهديدات الاحتلال في الجنوب.














