انتخب البرلمان العراقي، السبت، نزار آميدي رئيساً جديداً للجمهورية، بعد حصوله على ثقة النواب في جولتي اقتراع، ليصبح سادس رئيس للبلاد منذ عام 2003.
وجاء فوز آميدي بعد تفوقه في الجولة الأولى على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام القيادي الكردي الإسلامي مثنى أمين، في تصويت عكس توازنات سياسية داخل البرلمان.
وأدى آميدي اليمين الدستورية عقب إعلان النتائج، خلفاً للرئيس عبد اللطيف رشيد، الذي تولى المنصب منذ عام 2022، في سياق سياسي اتسم آنذاك بخلافات بين القوى المختلفة.
ويُعد آميدي من الشخصيات القريبة من الرئيس الراحل جلال طالباني، حيث عمل مستشاراً أول له لسنوات طويلة، وكان يوصف داخل الأوساط السياسية بـ«أمين أسراره»، ما منحه خبرة واسعة في إدارة الملفات الحساسة، خصوصاً العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
وُلد الرئيس الجديد عام 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، وحصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل. وعمل في السليمانية وبغداد، ما أتاح له فهماً عملياً للواقع السياسي والمؤسسي في العراق.
ورغم شغله مناصب حكومية وسياسية، بينها وزير البيئة بين عامي 2022 و2024، وعضويته في قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ظل آميدي بعيداً عن الأضواء الإعلامية، معتمداً أسلوب العمل خلف الكواليس.
وفي أول خطاب له بعد توليه المنصب، أكد الرئيس العراقي الجديد دعمه لجهود إنهاء الحرب في المنطقة، مشدداً على ضرورة مواجهة التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد. كما تعهد بالعمل على تحقيق التوازن بين مختلف المكونات، وتقريب وجهات النظر، والدفاع عن المصالح العليا للعراق.
ويأتي انتخاب آميدي في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، ما يضع الرئاسة الجديدة أمام اختبار التوفيق بين التوازنات الداخلية وتعزيز الاستقرار في المرحلة المقبلة.














