كشفت منظمة حقوقية تعمل مع برنامج إجلاء الأفغان عن أن إدارة ترامب تجري محادثات مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة توطين نحو 1100 مواطن أفغاني عالقين في قطر، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها مثيرة للجدل وغير مقبولة من الناحية الإنسانية والأمنية.
ويعيش هؤلاء الأفغان في معسكر السيلية بقطر، وهو قاعدة عسكرية أمريكية سابقة، حيث كانوا ينتظرون استكمال إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة، بعد عمل بعضهم مع القوات الأمريكية أو ارتباطهم ببرامج ممولة من واشنطن خلال الحرب في أفغانستان.
وبحسب منظمة AfghanEvac، فإن خطة إعادة التوطين في الكونغو تأتي في ظل توقف شبه كامل لإجراءات التأشيرات الخاصة بالأفغان منذ وصول إدارة ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني 2025، وفرض قيود جديدة شملت إدراج أفغانستان ضمن قائمة حظر سفر.
وأكدت المنظمة أن الوضع القانوني لهؤلاء العالقين أصبح أكثر تعقيداً بعد وقف برامج التأشيرات الخاصة، رغم صدور حكم قضائي أمريكي بعدم قانونية بعض القيود، إلا أن الإجراءات لم تُستأنف فعلياً.
وأعرب مسؤولون في المنظمة عن مخاوف من أن يؤدي نقل اللاجئين إلى الكونغو الديمقراطية
تشهد صراعاً مسلحاً مستمراً في شرقها إلى تعريضهم لمخاطر أمنية كبيرة، معتبرين أن الخطة قد تستخدم كحل بديل للتنصل من مسؤولية إعادة التوطين في الولايات المتحدة.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن إعادة توطين الأفغان في دولة ثالثة قد توفر “فرصة لبدء حياة جديدة”، دون تأكيد أو نفي ما إذا كانت الكونغو أو بوتسوانا ضمن الخيارات المطروحة، وهي دولة أخرى سبق أن طُرحت ضمن خطط سابقة لم يُعلن عنها رسمياً.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه آلاف الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة خلال عقدين من الحرب، عالقين في دول وسيطة بانتظار حسم مصير طلبات الهجرة الخاصة بهم














