هدوء حذر يعود إلى جزر القمر بعد تعليق زيادة أسعار الوقود وسط استمرار الغضب الشعبي

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
هدوء حذر يعود إلى جزر القمر بعد تعليق زيادة أسعار الوقود وسط استمرار الغضب الشعبي
روان محمود

بدأت مظاهر الهدوء تعود تدريجياً إلى جزر القمر بعد أيام من التوترات والإضرابات التي اندلعت احتجاجاً على قرار رفع أسعار الوقود، وذلك عقب إعلان الحكومة تعليق الزيادة المثيرة للجدل في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي.

وفي العاصمة موروني، استعادت المتاجر وسيارات الأجرة والباعة المتجولون نشاطهم تدريجياً، بعد يوم واحد من قرار السلطات تجميد أسعار المحروقات، فيما استمرت بعض محطات الوقود في بيع البنزين بالأسعار الجديدة بانتظار صدور مرسوم رسمي يحدد آليات تطبيق القرار الحكومي.

وأثارت الأزمة موجة استياء واسعة بين السكان، حيث أكدت مواطنون أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية، متسبباً في نقص الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط اتهامات للحكومة بعدم الاستجابة السريعة لمعاناة المواطنين.

وقال عدد من السكان إن الاحتجاجات تجاوزت إطار التحركات النقابية، وتحولت إلى تعبير شعبي واسع

عن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية.

كما خلّفت أعمال العنف والاشتباكات التي رافقت الاحتجاجات حالة من القلق بشأن الاستقرار الداخلي، وسط تحذيرات من تجدد التوتر إذا لم تتم معالجة الأسباب العميقة للأزمة الاقتصادية.

ورغم عودة الهدوء النسبي إلى العاصمة، لا تزال جزيرة أنجوان تشهد اضطراباً في الحركة العامة، مع استمرار ضعف نشاط وسائل النقل والخدمات، ما يعكس استمرار تداعيات الأزمة في بعض المناطق.

ويطالب سكان جزر القمر الحكومة باتخاذ خطوات اقتصادية عاجلة لتحسين الظروف المعيشية، مؤكدين أن تعليق زيادة الوقود وحده لن يكون كافياً ما لم تُعالج التحديات الأساسية التي تواجه المواطنين.

الاخبار العاجلة