تصعيد في جنوب لبنان.. توسع التوغل الإسرائيلي و”حزب الله” يعلن كميناً وعودة إطلاق الصواريخ

منذ ساعتينآخر تحديث :
تصعيد في جنوب لبنان.. توسع التوغل الإسرائيلي و”حزب الله” يعلن كميناً وعودة إطلاق الصواريخ
روان محمود

 

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، نطاق توغلاته البرية في جنوب لبنان خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار عمليات عسكرية تستهدف ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ داخل المناطق الحرجية، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثف طال عمق الجنوب اللبناني وصولاً إلى مسافة تُقدّر بنحو 40 كيلومتراً عن الحدود.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة ميدانية متصاعدة بين إسرائيل وHezbollah، حيث أعلن الحزب تنفيذه كميناً ضد قوة إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، الواقعة قرب مجرى نهر الليطاني، في عملية قال إنها استهدفت قوات متوغلة في المنطقة.

ونقلت مصادر محلية في جنوب لبنان أن التقدم الإسرائيلي الأخير يعكس محاولة للوصول إلى مواقع إطلاق الصواريخ التي تقع خارج نطاق الاستهداف الجوي المباشر، في ظل سعي الجيش الإسرائيلي إلى تقليص قدرة الحزب على تنفيذ هجمات من مناطق أكثر عمقاً.

وفي تطور ميداني متزامن، استأنف Hezbollah إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل بعد فترة من التهدئة النسبية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، معلناً استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا، في تصعيد جديد يعيد فتح جبهة الاشتباك المباشر.

في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، في إطار ما يصفه بتحييد البنية التحتية العسكرية التابعة للحزب ومنع إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.

سياسياً، برز تطور لافت تمثل في ظهور مؤشرات على تحرك مدني في الجنوب اللبناني، حيث أطلق ناشطون نداءين من مدينتي صور والنبطية يدعوان إلى اعتبار المدينتين “مفتوحتين” و”خاليتين من السلاح”، ووضعهما تحت سلطة الدولة اللبنانية حصراً، في خطوة تهدف – وفق القائمين عليها – إلى حماية المدنيين من القصف الإسرائيلي المتواصل.

ويعكس هذا الحراك، بحسب مراقبين، بداية تشكل ضغط شعبي محدود على Hezbollah في بعض مناطق الجنوب، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتفاقم الخسائر المدنية مع استمرار التصعيد الميداني.

الاخبار العاجلة