غارة إسرائيلية تقتل 3 عسكريين لبنانيين وتثير مخاوف على اتفاق الانتشار في الجنوب

منذ ساعتينآخر تحديث :
غارة إسرائيلية تقتل 3 عسكريين لبنانيين وتثير مخاوف على اتفاق الانتشار في الجنوب
روان محمود

أثارت غارة إسرائيلية استهدفت قوة تابعة للجيش اللبناني في جنوب البلاد موجة إدانات رسمية واسعة، بعدما أسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، في حادثة جاءت في توقيت حساس عقب التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الاستهداف، معلناً فتح تحقيق في ملابساته، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بأنها «عدوانية وهمجية»، مؤكداً أنها تستهدف تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار في الجنوب.

وجاءت الضربة بالتزامن مع زيارة قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، إلى باكستان بدعوة من نظيره الباكستاني سيد عاصم منير، ما أضفى أبعاداً إضافية على الحادثة في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء يشكل «انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية»، محذراً من أن التصعيد الإسرائيلي المستمر يهدد الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني.

من جانبه، اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن استهداف عناصر الجيش اللبناني «ليس خطأً أو شبهة كما تحاول إسرائيل تبريره»، بل يمثل جريمة واضحة تستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وعلى الصعيد العربي، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدة رفضها الكامل لأي مساس بسيادة البلاد أو استهداف مؤسساتها العسكرية.

وشددت المملكة على تضامنها الكامل مع لبنان وشعبه في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره، داعية إلى احترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية اللبنانية مساعي دبلوماسية وأمنية لتثبيت التهدئة، وسط مخاوف من أن تؤدي الحوادث العسكرية المتكررة إلى تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار وتنفيذ التفاهمات القائمة بشأن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

الاخبار العاجلة