الإجماع الوطني” في ليبيا يطلق “ميثاق السيادة الوطنية” ويطالب البرلمان بتحويله الى تشريعات ملزمة

منذ ساعتينآخر تحديث :
الإجماع الوطني” في ليبيا يطلق “ميثاق السيادة الوطنية” ويطالب البرلمان بتحويله الى تشريعات ملزمة
صوفية الهمامي:

قال البيان الصادر عن حركة “الإجماع الوطني” التي قادت المسيرات ضد التوطين والتجنيس في ليبيا: “إن الأيام الماضية أثبتت أن الأوطان لا تُستباح ما دام لها شعب يقظ يغار عليها، ولأن الغضب اللحظي يجب أن يتحول إلى عمل مؤسسي ثابت، وأن السيادة لا تُبنى بردود الأفعال بل بالقواعد الراسخة، نضع اليوم بين أيدي الليبيين ميثاق السيادة الوطنية”.
وأوضح البيان أن هذا الميثاق هو وثيقة شرف أخلاقية واجتماعية تعبر عن إجماع شعبي، وتضع خطاً أحمر لا يتجاوزه سياسي، ولا تساوم عليه أي جهة دولية أو محلية. وأكد أن سيادة ليبيا غير قابلة للتفاوض أو المساومة في أي محفل دولي أو غرف مغلقة، وأن أي تفاهمات أو اتفاقيات تمس التركيبة الديموغرافية للبلاد، أو تشرعن وجود الهجرة غير القانونية تحت أي مسمى، تعتبر باطلة ولا تمثل إرادة الشعب، وأن أرض ليبيا ليست مستودعاً بشرياً لتصدير أزمات الآخرين، ولا حارساً بديلاً لحدود أحد.

وأضاف البيان أن السيادة ليست حبراً يسكب لتسوية مصالح مؤقتة، وأن أي التزام دولي يمس الأمن القومي أو الحدود يُعتبر باطلاً وفاقداً للشرعية ما لم يُطرح بشفافية مطلقة ويحظى بإجماع مجتمعي، وأن السياسيين وكلاء عن الشعب لخدمة مصالحه، وليسوا أوصياء على الوطن.
كما أوضح البيان أن تعامل الليبيين مع المهاجر المستضعف محكوم بقيمهم الإسلامية وشيمهم الليبية الأصيلة التي ترفض الظلم والاعتداء، مع تأكيد التزامهم التام بالمواثيق الدولية التي تحمي كرامة الإنسان، لكنهم يرفضون بشدة أن تُستغل هذه الأبعاد الإنسانية كذريعة لفرض التوطين أو الوصاية الدولية، وأن دولة القانون والمؤسسات هي الحارس الأوحد للسيادة وليست الفوضى.
وطالب البيان مؤسسات الدولة الرسمية العسكرية والأمنية والتنفيذية بالقيام بمسؤولياتها وإنفاذ القانون وتنظيم العمالة الوافدة وحماية الحدود، مؤكداً أن دور المجتمع هو دعم هذه المؤسسات ومراقبة أدائها لحفظ الأمانة. وثمن وشجع كافة الجهود الدولية والإقليمية القائمة على احترام سيادة ليبيا، ومساعدتها تقنياً وأمنياً في تأمين حدودها وترحيل المهاجرين غير القانونيين إلى بلدانهم الأصلية بأمان وكرامة، دون إملاء شروط أو فرض وصاية.
وأكد البيان أن هذه الوثيقة ليست ملكاً لشخص بل هي عهد وطني جامع يلزم كل من يتصدر المشهد السياسي اليوم أو غداً، لأنها تثبت للعالم أجمع أن الليبيين مجتمعون على حماية وطنهم، وأن صوت الإجماع أقوى من ضجيج الصفقات، لذلك فُتح المجال لأبناء الوطن لتثبيت مواقفهم والتوقيع معاً على هذا الميثاق.

وختم البيان بالإعلان عن أن الموقعين على هذه الوثيقة يطالبون رسمياً جميع النقابات المهنية ونشطاء وجمعيات المجتمع المدني بالانضمام إلى هذه الوثيقة وتبنيها مؤسسياً بوصفها وثيقة حقوقية ومهنية ملزمة أخلاقياً. مؤكدين أن السلطة التشريعية بصفتها مؤسسة دستورية تستمد شرعيتها ومصدر سلطاتها من إرادة الشعب الليبي هي المخولة بإيلاء هذه الوثيقة الاعتبار الرسمي اللازم وترجمة مضامينها إلى تشريعات نافذة تصون السيادة الوطنية وتحصنها من أي تجاوز، وأن الإخلال بهذا الواجب المؤسسي يعد خروجاً على مقتضيات التفويض الشعبي وتنصلاً من الولاية الدستورية التي لا تقوم إلا بخدمة إرادة الليبيين.

الاخبار العاجلة