أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الأحد، عن فوز حزب “الازدهار” الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بأغلبية برلمانية مريحة في الانتخابات التي أُجريت هذا الشهر.
وجاءت هذه النتائج متطابقة مع التوقعات التي رجحت كفة الحزب الحاكم في مواجهة قوى معارضة متشرذمة.
وكان آبي أحمد قد تولى منصبه عام 2018 في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة أنهت عقوداً من حكم ائتلاف “الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي”، قبل أن يؤسس حزب “الازدهار” في العام التالي ليكون المظلة السياسية الجديدة للنظام.
يعكس هذا الفوز المريح لآبي أحمد؛ نجاح الحزب الحاكم في استغلال تشتت المعارضة الإثيوبية وعجزها عن تشكيل جبهة موحدة، مما يمنح رئيس الوزراء تفويضاً تشريعياً جديداً لتعزيز سياساته الراهنة وتثبيت أركان حكمه لسنوات قادمة دون عقبات برلمانية تذكر.
تشكلت الخارطة السياسية الحالية في إثيوبيا بناءً على التحولات التي تلت مظاهرات عام 2018، والتي أطاحت بالائتلاف الحاكم السابق؛ حيث سارع آبي أحمد في عام 2019 إلى حل البنية السياسية القديمة وتأسيس حزب “الازدهار” كبديل مركزي يضمن له الهيمنة على المشهد السياسي.
تثبت نتائج هذه الجولة أن النظام السياسي في إثيوبيا لا يزال يكرس نموذج “الحزب الواحد المهيمن”، حيث تحولت صناديق الاقتراع إلى أداة لتجديد شرعية السلطة القائمة، في ظل غياب بدائل سياسية قوية وقادرة على إحداث توازن حقيقي في البلاد.














