مصر تشدد إجراءات تنظيم إقامة الأجانب مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مصر تشدد إجراءات تنظيم إقامة الأجانب مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد
روان محمود

كثّفت السلطات المصرية إجراءاتها بحق الأجانب المخالفين لشروط الإقامة، بالتزامن مع بدء تطبيق قانون «تنظيم لجوء الأجانب» ولائحته التنفيذية، في خطوة تستهدف تنظيم أوضاع الوافدين وحصر بياناتهم وفق الأطر القانونية الجديدة.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة حملات أمنية لضبط المخالفين لشروط الإقامة، بحسب شهادات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بين أبناء الجاليتين السودانية والسورية، اللتين تمثلان أكبر تجمعات الوافدين في مصر.

وأثارت قضية توقيف المخرج السوداني زهير عبد الكريم اهتماماً واسعاً، بعدما أوقف بدعوى عدم استكمال إجراءات الإقامة، قبل أن يُفرج عنه عقب تدخلات من نقابة المهن التمثيلية، وفق ما أعلنته الدكتورة أماني الطويل، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية، التي أشادت باستجابة الجهات المعنية وجهود وزارة الداخلية.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد من مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء ينتمون إلى 62 جنسية، وتقدر الحكومة تكلفة استضافتهم بأكثر من 10 مليارات دولار سنوياً.

وكانت الحكومة قد أصدرت في مايو الماضي اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم لجوء الأجانب، الذي أقره البرلمان نهاية عام 2024، وينص على إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لرئيس مجلس الوزراء، لتتولى إدارة ملفات اللجوء وتنظيم إجراءات تسجيل اللاجئين والبت في طلباتهم.

وأوضحت أماني الطويل أن عدداً من السودانيين تعرضوا للتوقيف بسبب عدم استكمال الإجراءات المنصوص عليها في القانون الجديد، مشيرة إلى أن بعض المقيمين يحملون تصاريح إقامة سارية، لكنهم لم يستوفوا المتطلبات الإدارية الجديدة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك بين الوافدين نتيجة ضعف الوعي بالإجراءات المطلوبة.

وتلزم اللائحة التنفيذية المقيمين بتقديم بطاقات الإقامة للجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل، كما تمنح أصحاب الوثائق المنتهية مهلة لتوفيق أوضاعهم، بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التزام مصر بمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للاجئين والمقيمين الأجانب في حدود إمكاناتها، مشدداً على أهمية تقاسم المجتمع الدولي أعباء استضافة اللاجئين، وزيادة الدعم الموجه إلى مصر.

من جانبه، قال وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إبراهيم المصري، إن الإجراءات الأخيرة تأتي في إطار تطبيق القانون وتنظيم وجود الأجانب، بما يتوافق مع القواعد الدولية، موضحاً أن الهدف هو حصر جميع المقيمين على الأراضي المصرية ومراجعة أوضاعهم القانونية.

وأضاف أن تطبيق قانون تنظيم اللجوء يستهدف معالجة عدد من الإشكاليات المرتبطة بالإقامة غير القانونية، مؤكداً أن تنظيم وجود الأجانب يمثل جزءاً من حماية الأمن والسيادة، وأنه لا توجد دولة تسمح بإقامة رعايا أجانب على أراضيها دون سند قانوني.

الاخبار العاجلة