فرار 78 ألف زيمبابوي من جنوب إفريقيا إثر تصاعد أعمال العنف

منذ ساعتينآخر تحديث :
فرار 78 ألف زيمبابوي من جنوب إفريقيا إثر تصاعد أعمال العنف
فاطمة خليفة:

اضطر نحو 78 ألف مواطن زيمبابوي إلى مغادرة أراضي جنوب إفريقيا هرباً من موجة العنف والاعتداءات الأخيرة التي استهدفت الرعايا الأجانب، بالتزامن مع تنامي الاحتجاجات المناهضة للهجرة وتزايد الضغوط الأمنية والشعبية على العمالة الواحدة والمهاجرين غير النظاميين.

 

وكشف وزير الإعلام الزيمبابوي عن تولي حكومة بلاده تأمين عودة نحو 21 ألفاً و300 مواطن خلال الأسابيع الخمسة الماضية، في حين آثر أكثر من 56 ألفاً آخرين العودة بشكل مستقل ودون تدخل رسمي، وسط تدفقات بشرية هائلة، تسببت في تكدس آلاف المغادرين عند معبر بيت بريدج الحدودي جراء نقص الوثائق والازدحام الشديد.

 

 لم تقتصر حركة النزوح على زيمبابوي، إذ امتدت التداعيات لتشمل دولاً إفريقية أخرى بادرت بإجلاء رعاياها، حيث سجلت مالاوي عودة 22 ألفاً من مواطنيها، بالإضافة إلى عبور المئات نحو موزمبيق، وإجلاء المئات من رعايا غانا ونيجيريا وأوغندا عبر رحلات تنسيقية مشتركة أشرفت عليها لجان وزارية استحدثت خصيصاً لإدارة هذه الأزمة الطارئة.

 

وتفجرت هذه الموجة العنيفة من النزوح القسري عقب انتهاء مهلة حددتها جماعات متطرفة في الثلاثين من يونيو الماضي طالبت فيها برحيل المهاجرين، مما أطلق شرارة اضطرابات ومواجهات دامية أسفرت عن مقتل أربعة أجانب من جنسيات مختلفة.

 

وجاء هذا النزوح الجماعي بعد انقضاء مهلة حددتها مجموعات محلية متطرفة طالبت برحيل المهاجرين، مما فجر اضطرابات ميدانية أسفرت عن مقتل أربعة أجانب على الأقل.

 

 وتكشف هذه التطورات عمق التوترات الاجتماعية المرتبطة بالأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا، فبالرغم من تصنيفها كأكبر اقتصاد صناعي في القارة، إلا أن قفز معدلات البطالة إلى نحو 33 في المئة حول ملف العمالة الوافدة إلى فتيل للاحتجاجات الشعبية التي تتهم المهاجرين بالاستحواذ على الوظائف المحلية، وسط عجز التدابير الأمنية عن احتواء الهجمات المتكررة.

 

ويرى مراقبون أن عودة هذه الحشود البشرية إلى بلدانها الأصلية تفرض ضغوطاً اقتصادية إضافية على حكومات الجوار التي تعاني أساساً من أزمات معيشية؛ وتشير التقديرات إلى أن استمرار العنف ضد الأجانب قد يهدد العلاقات الدبلوماسية والتجارية لجنوب إفريقيا مع محيطها الإقليمي، في وقت يواجه فيه الاتحاد الإفريقي انتقادات متزايدة لغياب أي إستراتيجية موحدة وقادرة على حماية العمالة الوافدة وضبط معايير الهجرة البينية في القارة.

 

وتترقب الأوساط السياسية، ما ستسفر عنه جلسات الاستئناف المقررة في قضية التمرد؛ حيث يمثل حسم تلك القضية المحور الأساسي لإعادة صياغة المشهد السياسي الداخلي وتثبيت الاستقرار القانوني، في وقت تسعى فيه الحكومة الحالية للنأي بنفسها عن تبعات الحقبة السابقة والتركيز على الملفات الاقتصادية والأمنية الحساسة في شبه الجزيرة الكورية.

الاخبار العاجلة