أثار غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن مراسم جنازة والده، علي خامنئي، موجة من التكهنات بشأن وضعه الصحي ومدى قدرته على إدارة شؤون البلاد، وسط تقارير تحدثت عن إصابته خلال الهجوم الإسرائيلي – الأميركي الذي استهدف إيران في فبراير الماضي.
وذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ اندلاع الحرب، واكتفى بإصدار بيانات مكتوبة، دون أي ظهور مرئي أو خطاب مسجل، وهو ما عزز التساؤلات بشأن طبيعة الإصابات التي تعرض لها، خاصة بعد غيابه عن جنازة والده، التي كانت ستشكل أول ظهور علني له منذ تعيينه مرشدًا للجمهورية الإسلامية.
وأضافت الشبكة أن معارضين للنظام يرون أن غيابه قد يعكس عجزًا عن ممارسة مهامه، أو أن دوره يقتصر على واجهة شكلية لاتخاذ القرارات، بينما يرجح محللون أن الابتعاد عن الظهور العلني يأتي لدواعٍ أمنية، لتقليل مخاطر استهدافه.
وفي المقابل، سعت السلطات الإيرانية إلى نفي تعرض خامنئي لإصابات خطيرة، مؤكدة أنه قاد المفاوضات مع الولايات المتحدة، وعملت على ترسيخ صورته في الإعلام الرسمي باعتباره القائد الفعلي للبلاد.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح قبل الجنازة بأن المرشد الإيراني الجديد «مهدد بالقتل»، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إن مجتبى خامنئي «أكثر عقلانية» من والده، مشيرًا إلى أنه على قيد الحياة لكنه يعاني من «إصابات بالغة».
من جانبهم، رأى خبراء أن استمرار غياب خامنئي قد يكون مرتبطًا باعتبارات أمنية أو بحالته الصحية، مع تأكيدهم أن ذلك لا ينفي احتمال استمراره في إدارة الملفات الحساسة من خلف الكواليس، خاصة في ما يتعلق بالتوازنات الداخلية والمفاوضات مع واشنطن.














