أعلنت السنغال رسمياً دعمها الكامل لترشيح الرئيس السابق “ماكي سال” لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في تحول لافت بموقف السلطات، بعد أشهر من تجنب إعلان تأييدها لترشيحه، لتضع الحكومة الحالية ثقلها السياسي والدبلوماسي خلف الملف.
وقالت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان، إن الرئيس “باسيرو ديوماي فاي” قرر منح “الدعم الكامل” لترشيح سلفه، موضحة أن القرار جاء عقب لقاء جمع الرئيس الحالي بماكي سال، الجمعة الماضي، في قصر الجمهورية بالعاصمة دكار.
وأكدت الوزارة أن الحكومة ستعمل على حشد الدعم لترشيح الرئيس السابق، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن الرئاسة أن “فاي” كلف حكومته بـ”التعبئة الكاملة” لدعم الملف، معتبراً أن ترشيح ماكي سال “أصبح الآن ترشيح السنغال في خدمة أفريقيا”.
كما دعا الرئيس السنغالي مختلف مؤسسات الدولة وشبكتها الدبلوماسية إلى التحرك للترويج لترشيح “سال”، كما طالب ما وصفها بـ”القوى الحية” في البلاد بالمساهمة في دعمه خلال المرحلة المقبلة.
ويعد القرار تحولاً سياسياً مهماً في العلاقة بين الرئيس الحالي وسلفه، إذ جاء بعد فترة من الغموض بشأن موقف السلطة الجديدة من ترشيح ماكي سال، في ظل الخلافات السياسية التي أعقبت انتقال السلطة في البلاد.
وفي المقابل، لم ينه القرار الجدل الداخلي، إذ يواصل تجمع يمثل ضحايا الاحتجاجات السياسية التي شهدتها السنغال بين عامي 2021 و2024 معارضة ترشيح الرئيس السابق، معتبراً أن دعمه لمنصب دولي رفيع يتجاهل ملفات لا تزال محل نقاش داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن تبني دكار الرسمي لترشيح ماكي سال يمنح حملته زخماً دبلوماسياً جديداً، ويعكس محاولة لتقديم الترشيح باعتباره مشروعاً سنغالياً وأفريقياً، وليس مبادرة شخصية للرئيس السابق، في وقت تستعد فيه المنافسة على أحد أبرز المناصب الدولية خلال المرحلة المقبلة.














