أعلن الجيش النيجيري أن قواته دمّرت مواقع إرهابية واقتحمت مخابئ تابعة لجماعات مسلحة في ولايات شمال غربي البلاد، ضمن عملية عسكرية أُطلقت عقب مقتل أكثر من 70 مدنياً في هجوم استهدف قرية وورو قبل أسبوع.
وجاء الإعلان خلال عرض نتائج عملية «درع السافانا» التي أطلقها الرئيس بولا أحمد تينيبو بهدف تطهير ولايتي كوارا والنيجر من العناصر الإرهابية.
وقال مدير عمليات الإعلام الدفاعي، اللواء مايكل أونوجا، إن العملية أسفرت عن طرد المسلحين من ولايتي كوارا والنيجر بعد تحديد مواقعهم ومخابئهم وحرمانهم من حرية الحركة، مشيراً إلى تنفيذ عمليات في مناطق بورغو وموكوا بولاية النيجر، وباروتن وإدو وإيفيلودون بولاية كوارا.
وأضاف أن القوات ألقت القبض على كامارو تشاواي، المطلوب في قضايا اختطاف، إضافة إلى خمسة عناصر آخرين، كما سيطرت خلال دوريات في غابتي أدونكولو وكاكاندا بولاية كوجي على معسكر باتيجو وضبطت مخزناً للأسلحة والذخائر.
ووفق البيان، تم خلال أسبوع القبض على أكثر من 53 عنصراً، بينهم مخبرون ومموّنون، وإنقاذ 39 مختطفاً، إلى جانب «تحييد» عدد من المسلحين.
دعوات لتدخل دولي
ورغم العمليات العسكرية المتواصلة، تتصاعد دعوات داخل الأوساط السياسية لتكثيف الجهود الدولية ضد الجماعات المتطرفة، بينها داعش في غرب أفريقيا وبوكو حرام.
وقال السيناتور علي ندوما، ممثل دائرة بورنو الجنوبية في مجلس الشيوخ، إنه يؤيد تنفيذ ضربات جوية أميركية إضافية ضد معاقل المسلحين في شمال شرقي البلاد، مؤكداً أن استمرار الهجمات أجبر السكان على النزوح ومنعه شخصياً من زيارة قريته منذ سنوات.
وأوضح ندوما أن الجماعات المتشددة ما زالت تسيطر على مناطق وعرة، بينها جبال ماندارا، داعياً إلى «هجمات عسكرية متواصلة ومستدامة» لإنهاء التمرد وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم.
تجدّد الهجمات في الشمال الشرقي
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش إحباط محاولة نصب كمين في ولاية بورنو نفذها عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى «داعش في غرب أفريقيا»، بعد رصد تحركاتهم قادمين من الكاميرون، ما أدى إلى اشتباك أجبرهم على الانسحاب وترك أسلحة وذخائر خلفهم.
وفي حادثة منفصلة، قُتل البروفسور أبو بكر محمد الجمع، الأستاذ بالجامعة النيجيرية للجيش في مدينة بيو، عقب اختطافه على طريق مايدوغوري – دامبوا السريع، في عملية يُشتبه بأن عناصر من «داعش» في غرب أفريقيا نفذوها بشكل مدبّر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال نيجيريا تصاعداً في وتيرة الهجمات، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية رغم الحملات العسكرية المتكررة، ويعيد الجدل بشأن الحاجة إلى دعم إقليمي ودولي أوسع لمواجهة خطر الجماعات المتشددة.













