حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة قرار الحكومة الإسرائيلية تصنيف مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة على أنها «أملاك دولة»، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ضمًا فعليًا للأراضي الفلسطينية، وتشكل تقويضًا مباشرًا لفرص السلام والحل السياسي القائم على الشرعية الدولية.
وفي بيان رسمي اليوم، وصفت الرئاسة القرار بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن الهدف منه تكريس الاحتلال عبر توسيع الاستيطان غير الشرعي وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يشكل إنهاءً عمليًا للاتفاقيات الموقعة.
وأوضحت أن هذا الإجراء الإسرائيلي المرفوض لا يمكن فصله عن مخططات أوسع لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن تصنيف الأرض كـ«أملاك دولة» يُعد غطاءً قانونيًا زائفًا لتوسيع الاستيطان، ويقود إلى تقويض أي أفق سياسي قائم على مبدأ حل الدولتين.
وأكدت الرئاسة أن القرار يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334، الذي ينص على عدم شرعية الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبره عقبة أمام تحقيق السلام.
وأضافت أن الإجراءات الأحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل لن تمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو سياسية، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية المتمثلة في أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، هي أراضٍ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفي هذا السياق، طالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية، بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الخطيرة، وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يسهم في تحقيق التهدئة ومنع مزيد من التصعيد.
يأتي التحذير الفلسطيني في ظل تسارع الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وسط انتقادات دولية متكررة لهذه السياسات، التي تُعد مخالفة للقانون الدولي الإنساني، وتُضعف فرص استئناف عملية سلام ذات مصداقية.
وختمت الرئاسة بيانها بالتأكيد على أن غياب موقف دولي حازم يشجع على استمرار الانتهاكات، محذّرة من أن الصمت الدولي يفاقم التوتر ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحرك دولي جاد يعيد الاعتبار للشرعية الدولية ومسار الحل السياسي.














