أعلنت السلطات الإيرانية عن سقوط عشرات الضحايا من الطالبات إثر غارة جوية استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان، وذلك ضمن سلسلة من الهجمات العسكرية التي شنتها القوات الإسرائيلية والأمريكية على مواقع متفرقة في البلاد.
تأتي هذه الضربة المأساوية في سياق عملية عسكرية واسعة النطاق بدأت فجر اليوم السبت، أطلقت عليها إسرائيل اسم “الأسد الزائر”، بينما سماها البنتاغون “الغضب الملحمي”.
وتهدف العملية، حسب التصريحات الرسمية من تل أبيب وواشنطن، إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية ومنشآتها النووية، في تصعيد هو الأخطر منذ مواجهات صيف 2025.
تكمن خطورة استهداف مدينة ميناب في موقعها الاستراتيجي القريب من مضيق هرمز، حيث توجد قواعد تابعة للحرس الثوري. ومن الناحية العسكرية، يشير وقوع ضحايا مدنيين في مدرسة إلى وجود “خطأ في التوجيه” أو أن المواقع العسكرية الإيرانية باتت متداخلة بشكل يصعب معه فصل الأهداف، مما يضع ضغوطاً حقوقية دولية كبرى على منفذي الهجوم في الساعات القادمة.
تشير سرعة إعلان طهران عن حصيلة الضحايا من الأطفال (التي تضاربت الأرقام الأولية بشأنها ما بين 5 و40 طالبة)؛ إلى رغبة إيرانية في حشد رأي عام دولي مندد بالهجوم، وتحويل الزخم من “ضربة عسكرية للأهداف الاستراتيجية” إلى “أزمة إنسانية”، وهو ما قد يعيق استمرار الموجات القادمة من الغارات الجوية.














