أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية الكبرى، اليوم الخميس، عن عزمهم تشكيل تحالف يضم دولًا ومؤسسات إقليمية متقاربة في التوجهات، بهدف منع وقوع مزيد من الجرائم في السودان، على خلفية المذابح التي تعرض لها الآف المدنيين السودانيين وخاصة في الفاشر.
وأعرب وزراء خارجية كل من ألمانيا وبريطانيا وهولندا والنرويج وإيرلندا، في بيان مشترك ، صادر عن المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان، عن غضبهم الجماعي العميق إزاء ما خلص إليه تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في الفاشر، عاصمة شمال دارفور.
وقد كشف التقرير عن تفاصيل وصفها بالشنيعة؛ ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصار استمر 18 شهرًا على الفاشر، شمل عرقلة ممنهجة لوصول الغذاء والإمدادات الإنسانية، واستهداف الأسواق، مما دفع سكانًا يعانون الجوع إلى أكل علف الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة.
وخلصت بعثة تقصي الحقائق إلى أن العنف الذي قادته قوات الدعم السريع في الفاشر يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل سمات الإبادة الجماعية، وفق ما ورد في التقرير.
وتعكس الدعوة الأوروبية لتشكيل تحالف جديد تصاعد القلق الدولي من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في دارفور، في ظل عجز الجهود السابقة عن وقف الانتهاكات، وسط مطالب متزايدة بتحركات دولية أكثر فاعلية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.














