إيران: مذكرة تفاهم إسلام آباد تدخل حيز التنفيذ وتمهد لاتفاق نهائي مع واشنطن

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إيران: مذكرة تفاهم إسلام آباد تدخل حيز التنفيذ وتمهد لاتفاق نهائي مع واشنطن
روان محمود

دخلت مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد حيز التنفيذ، وسط تأكيدات من طهران بأنها تمثل خطوة تاريخية نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات، مع التشديد على أن برنامجها الصاروخي سيبقى خارج أي مفاوضات.

وأشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالمذكرة، واصفاً إياها بأنها “وثيقة تاريخية” تمهد الطريق أمام مفاوضات تستمر خلال الأشهر المقبلة، ونشر نسخة موقعة من الاتفاق عبر منصات التواصل الاجتماعي، حملت توقيعه وتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قاد جهود الوساطة بين الطرفين.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المذكرة أصبحت نافذة بعد توقيعها إلكترونياً، مشيراً إلى تطابق النسختين الفارسية والإنجليزية، في خطوة تهدف إلى تبديد الشكوك بشأن اختلاف مضمون الاتفاق بين الجانبين.

وأوضح أن المذكرة جاءت عقب حرب امتدت إلى الخليج ولبنان، وأسفرت عن إطلاق مسار تفاوضي مدته 60 يوماً، يهدف إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

من جانبه، كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي شارك في المفاوضات، أن الوفدين عقدا ست جولات تفاوضية خلال 24 ساعة، مؤكداً أن إيران دخلت المحادثات من “موقع قوة” مدعومة بنتائج الحرب، معتبراً أن المذكرة تمثل مكسباً سياسياً لإيران.

وأشار قاليباف إلى أن الملف اللبناني كان محوراً رئيسياً في المفاوضات، موضحاً أن طهران اشترطت وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ضمن أي تفاهم مع واشنطن، وأن التطورات الميدانية خلال المفاوضات ساهمت في تسريع التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار.

وفي ملف الملاحة، أوضح أن مذكرة التفاهم تنص على ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يوماً، على أن تضع إيران وسلطنة عمان لاحقاً آلية جديدة لإدارة الحركة البحرية، مع احتفاظ طهران بحق فرض رسوم مقابل الخدمات البحرية مستقبلاً.

وشددت طهران على أن برنامجها الصاروخي يمثل “خطاً أحمر” وغير قابل للتفاوض، إذ أكد بقائي أن القدرات الدفاعية الإيرانية ليست مطروحة على طاولة المباحثات، وأن الصواريخ الإيرانية مخصصة للدفاع ولا تدخل ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

وفي الملف النووي، أوضح بقائي أن المواد النووية الإيرانية ستبقى داخل البلاد، مع إمكانية خفض مستويات تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل التزام واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة خلال فترة تنفيذ المذكرة.

كما أعربت طهران عن توقعها باستئناف صادراتها النفطية بصورة طبيعية، واستعادة الوصول إلى عائداتها المالية والأموال المجمدة، محذرة في الوقت ذاته من أن أي تصعيد إسرائيلي في لبنان سيعد خرقاً لبنود مذكرة التفاهم ويؤثر على مسار تنفيذها.

الاخبار العاجلة